في خاطري يا أبو شام

عندما أذكر مظاهرة الاعتصام أمام وزارة الداخلية بساحة المرجة يوم 16-3-2011، يقفز إلى ذهني في الحال صديقي عبد الإله، أبو شام، وهو شاب من القامشلي من أب عربي وأم كردية، متزوّج وأب لطفلين جميلين ومعدم من الناحية المادية، كان يزورني بشكل شبه يومي إلى مقرّ عملي ليسألني عن الحراك والحشد للثورة، كنا نآزر بعضنا بعضاً، قال لي مرة : “من يوم اعتقلوك بشباط أنا حسيت أنو بلشت الثورة .. خلص بلشت الثورة يا بو حميد”، كان لتلك الكلمات أثر محفز عميق جداً في نفسي، وإلى الآن بعد عامين.
يوم مظاهرة الداخلية جائني مبكراً : شو أبو حميد .. موكلين الله رح تعتصموا؟
سألته كمن يتوقع جواب النفي : بتروح معنا ؟
أي لكن أكيد رايح، أنا أكتر حدا بهالبلد عندو حجة ومبرر يقوم على حكم هالظلام .. مو شايف حالتي ؟! (المزيد…)