ماذا لو استمنى الصائم ؟

صليتُ تراويح أمس بمسجد سيدنا بلال الحبشي في منطقة الصناعة ، و الذي يؤمه الشيخ الفاضل اسماعيل زبيبي ، و هو من العلماء المتنورين الذي تعجبني الصلاة خلفة و الاستفاده من علمه الجم.
أكثر ما أعجبني في الصلاة خلفة تلاوته الهادئة المتأنية لنصف صفحة في كل ركعة ، خلافاً لأغلب المساجد حيث يقرأ الأئمة بسرعة و لآية أو آيتين فقط كمن يفرّ من الصلاة فراراً ..
بعد صلاة ثمان ركعات يجيب الشيخ عن أسئلة المصلين و التي ترسل مكتوبة على ورقة ، و أحسب أن أجر الاستفادة من هذه الدروس أو الأسئلة أفضل من أجر صلاة التراويح، لأن العلم الشرعي و التفقه في الدين فرض ، أما صلاة التراويح فسنة.
من الأسئلة التي أجاب عنها الشيخ ، سؤال شاب عن حكم إخراج الشهوة باليد أثناء صيامه ..
و قد لفت انتباهي إجابة الشيخ و التي تعبر بشكل واضح عن عمق فهمه للواقع.
قسّم الجواب إلى نقطتين :
النقطة الأولى أجاب فيها عن الحكم الشرعي حول حكم الاستمناء* أثناء الصيام و مفاده :
فساد الصوم ، فعليه قضاء هذا اليوم بعد رمضان من غير كفارة ، و يتوب إلى الله لانتهاكه حرمة الشهر و إفساد صيام الفريضة.
فهذه معلومة فقهية سريعة الوصول إلى ذهن السائل لم يركز الشيخ عليها كثيراً لكيلا يجعل السائل أسيراً للمعصية و ذنبها ، و انتقل فوراً إلى النقطة الثانية و هي على من يقع الإثم الحقيقي في هذه المسألة ؟
ركز الشيخ على أن الإثم الحقيقي يقع على ولي الأمر المُطالب شرعاً بأمر الناس بالستر و الوقوف في وجه إشاعة التحلل و التعري .. ثم على المجتمع المطالب بإنكاح الأيامى امتثالاً لأمر الله سبحانه و تعالى القائل :”و أنكحوا الأيامى منكم و الصالحين من عبادكم و إمائكم…”