من قتل المدنيين في عدرا ؟

ما إن يَسمع أو يقرأ خبراً يفيد بوقوع انتهاكات ضد المدنيين من طرف الجيش الحر أو الكتائب المقاتلة أو يعرف بوصول كتائب الثورة وقد دخلت منطقة من المناطق المحسوبة بولائها على النظام، حتى يتفتق لديه الخيال التخويني الخصب، وتتدفق – كما شحوار الصوبيات هذه الأيام العاصفة – الروح الكارهة لكل الأحرار والثوار و قضيتهم.
وبدون أدنى تأنٍ، فالأمر خطير للغاية، وقد قرأ عدة منشورات، وبعضها في هيئة شهادات من شهود عيان، لم الانتظار ؟
يسارع لوصف الأحرار بالقطعان، والهمج، ويصف معاركهم بالمجازر ونضالهم بالبربرية، ليس نصرة للحق ولا ثأراً لمظلوم، إنما كراهية وتشفياً وركبواً على ظهور الثوار، هذا الطابور الخامس الذي يكسر ظهر الثورة ويشوش بلا هوادة على أحرارها.

منحبَك .. ما منحبَك !

تعج شوارع سوريا هذه الأيام بصور السيد الرئيس و اليافطات التي تمدحه بما فيه و بما لا يمكن أن يكون فيه ، منها ما يُذكّر و منها ما يشجع و منها ما يحمّس …
التلفزيون السوري بقنواته الثلاث تحول إلى فضاء خاص بالتعظيم و التبجيل غير معتوب عليه … أما الإذعات فقد تحولت إلى إذاعات “وطنية” بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، و التنافس حاد بينها على إنتاج الأغنية الأكثر “دولقة” !!..
المظاهرات ملأت و ستملئ الشوارع لمرات كثيرة تعبيرا عن قديش نحنا “منحبك” .. و طبعا اللي ما يطلع على المسيرة من موظفي الحكومة من الخطباء و أئمة المساجد و ممن توجه إليهم الدعوة الإلزامية للحضور ابتعرف الحكومة كيف تخليه يطلع !!. (المزيد…)