يومٌ مشهود ، إذ ربما من سبع سنوات لم تغطي الثلوج شوارع دمشق ، لم نعتد على ذلك ضمن المدينة ، كان هذا تتويجاً ربما لما خلا من أيام بردها صقيع.
حسب الدمشقيين ، فإن مشهد الثلج ” قريب للقلب حتى لو كان في الثلاجة” ، لذا فليس مستغرباً أن تغرق حتى أذنيك بكومة ثلجية رمى بها عليك أحد المترصدين أثناء مرورك في حيٍّ شعبيٍّ في دمشق. هذا تعبير عن الفرحة بثلوج دمشق العطشى.
تشاجرتُ مع عدد منأصحاب المزاج الثلجي أمس بسبب رميي بكومات الثلج غيلةً ،، أحدهم صاح في وجهي بعد أن رآني مغضباً : يا أخي هذا ثلج ، لك ثلج ثلج ،، ثلج مو رصاص ، هاه .. وهااه .. و راح يرميني بكومات أخريات .. لم أتمالك نفسي حتى ضحكت من هذا الموقف و أضحكتهم بضحكي.
المزاج العام هنا سيء للغاية بسبب أحداث غزة ،، و كنتُ قد قرأت الفاتحة على قريحتي أكثر من مرة ،، كعادتي أدفنها و أترحم عليها عند كل حدث جلل ،، الأمل بالله أن يحييها ، فالله يبعث من في القبور ..!
و على ذكر الثلج ..
فقد أثلج صدري موقف نسوة غزة و اصرارهنّ على كسر حاجز صمتنا البغيض ،، في الواقع هذه أكبر ضربة لأصحاب الشنبات و “العكل” ممن راقصوا بوش برمز شهامتهم المغدورة و عزتهم الهالكة لا أعادها الله.

مستجدات الأوضاع في غزة :
لغزة ندوّن.
موقع دعم غزة.