السنة السابعة، وذكريات سنة مضت


يا الله ..

نجوميّة ملغومة:
لم يمرّ زمان طويل على احتفالي بعيدها السادس، وبالرغم من أني لم أكتب خلال تلك السنة أكثر من 10 تدوينات، لكني مع ذلك أجدها سنة حافلة و غنية إن لم يكن بالتدوينات؛ فبالتغريدات التويترية و المنشورات الفيسبوكية.
فأما التغريدات على حسابي على تويتر فهي أكثر من 5000 تغريدة جهدتُ عبرها أن أسهم بنقل حقيقة الأوضاع في سوريا، و أن تكون -تلك التغريدات- لي صوتٌ اُسمِعُه للعالم حول مجريات الحراك السلمي المستمر حتى الآن في مختلف مدننا الصامدة، أما المنشورات الفيسبوكية فقد ذهبت بي للسجن مرتين، وتسببتْ باستدعائي لأفرع الأمن مراراً ، واليوم وأنا أكتب هذه الكلمات أضع يدي على قلبي من أن يُداهَم البيت الذي آوي إليه بأية لحظة بسبب مدونتي هذه و حسابيّ على تويتر و فيسبوك من قبل أجهزة الأمن التي كمنت لي مؤخراً كميناً مبتزة أخي الذي اعتقلته لهذا الغرض وأنجاني الله سبحانه منه.
ومع ذلك لم يخلو الأمر من صوتٍ يوقظ الثقة بالنفس، ويطبطبُ على كتف التَّعِب، ومن ذاك ما ذكرته مجلة فورين بوليسي.

هدية:
كنتُ قد بادرتُ إلى إهداء كل من يطلب من متابعيّ هذه المدونة كتاباً و أرسله إليه أينما كان، وأرسلتُ عدداً طيباً زاد الثلاثين كتاباً إلى متابعيّ في مختلف الدول العربية وأذكر منها : كتاب معالم تاريخ الإنسانية؛ وهو كتاب رائع ونادر من تأليف هـ.ج. ولز وقد أرسلته إلى متابع كريم في الشارقة، وقد تعبتُ جداً حتى وجدتُ منه نسخة لدى نيل و فرات بعد بحث مضن في مكتبات القاهرة، وكتاب “العواصم من القواصم” بتعليق محب الدين الخطيب وأهديته لأخ عزيز من السعودية، و كتاب آخر أهديته لصاحب الرقم 1000 من متابعي حسابي على تويتر و هو أخ فاضل من الجزائر وهو كتاب كوكب غوغل لــ راندال ستروس، أما كتاب ” سلسلة تحرير المرأة في عصر الرسالة” فمن تأليف عبد الحليم أبو شقة وقد أهديته لمتابعة من أبو ظبي، وهنا في سوريا أهديتُ كتاب “الاستثمار في الأسهم على طريقة وورن بفت” لمتابع كريم من حلب، وكتب أخرى لا أذكرها وتحتاج لــ تنكيش في أرشيف بريدي الإلكتروني.
هذه أول مرة أرسل فيها هدية خارج الحدود، وهي تجربة رائعة و ثرية، صديقي السعودي هو الوحيد الذي أشعرني بفرحه  بهديتي، و أحسبه أكثرهم قراءة و أشدّ اهتماماً، كان هذا الحبيب قد طلب كتاب “مجلة الرسالة” ، وقد استفسرتُ عنها فعلمتُ أنها مجموعة في أكثر من خمسين مجلداً، فضلاً عن كونها ممنوعة، فاعتذرتُ له على أن يطلب ما لا يستحيل عليّ إجابته، فطلب أيّ كتاب لمحب الدين الخطيب، وهو ما يدل على أن لديه الحسّ و الذوق في القراءة.
واجهتي صعوبات في إيجاد الكتب لا سيما هذه التي ذكرتها هنا كونها علقت في ذهني كل تلك الفترة، وهذا يسرني بالمناسبة ولا يزعجني البتة.
لا أدري لماذا أزج بهذا الكلام كله هنا، لكن كانت لي نيّة تخصيص تدوينة خاصة بعناوين الكتب التي أهديتها و مؤلفيها و ملخص سريع عنها، لكن داهمتنا الثورة و غلقت الأبواب .. وقالت هيتَ لك !
شكراً لكلّ من قبل هدية مدونات أحمد، وأعِد أن تعود وجبات الهدايا عندما تنفرج كربتنا .. فهلّا دعوتم لنا؟

سنة غابرة:
خلال السنة السادسة، أي الأخيرة من عمر مدونتي الأنيقة هذه: كتبتُ عدة تدوينات جيدات، كانت أبرزها تلك التي سننتُ فيها سنّة حسنة لكل معتقل أن يكتب قصة اعتقاله بعد الإفراج عنه، واليوم: نستطيع أن نقرأ شهادة أكثر من 100 شاب سوري اعتقلوا خلال الثورة السلمية في سوريا في مدوناتهم و صفحاتهم على فيسبوك أو في مدونات الثورة و مواقعها.
كما تميزت هذه السنة بإضافة تقنية تفردتُ بها دون المدونات جميعاً : و هي تقنية نطق التدوينات صوتياً بشكل آليّ في محاولة لدعم المكفوفين و ضعاف البصر و المتصفحين كثيري الأشغال، جربها بالضغط على “اسمعها” أسفل هذه التدوينة.

صحافة مواطنية:
لطالما وضعتُ لهذه المدونة سياسية و جهدتُ أن اَمضي عليها، ولطالما تمنيت أن أعطيها حقها من العطاء و هي تستحقه، ولطالما فشلت في ذلك !
في المرحلة القادمة أسعى أن أكتب عن الصحافة عامة، و الصحافة المواطنية خاصة قدر ما أستطيع؛ لعلي أسهم في ترسيخ مفهوم الصحافة الشعبية المواطنية والإعلام البديل، و توسيع رقعته بين مستخدمي الإنترنت السوريون بالأخص و التعريف بأدواته و مزاياه.

أخيراً: على القائمة اليُمنى من شاشة المدونة تجد حساباتي على الشبكات الاجتماعية، أرحب بمتابعتك لها و بمتابعتك، كما تشرفني متابعتك لصحفتي على الفيسبوك.

أنت؛ ماذا تحب أن تقرأ في مدونات أحمد ؟
أغمض عينيك و قل أمنية :)

10 تعليقات على ”السنة السابعة، وذكريات سنة مضت

  1. اخي العزيز ابا الخير
    الله يحميكم ويعجل النصر ان شاء الله
    المدونة بنهاية السنة السادسة تتحول الى مرجع عن الحراك الشبابي السوري
    هي خير شاهد على ان ما يقوله المجرم عن حاجة سوريا الى سنوات طويلة كي تصبح قابلة للتحول الديمقراطي هو غباء واستغباء للاخرين
    شعب فيه امثالك، وامثال الابطال الذين يطالبون بحقوقهم بسلمية وذكاء تقني يندر مثيله يستحق هذا الشعب ان يحكم نفسه ويختار رئيسه ويبني مستقبله بنفسه
    من افضال الثورة السورية علينا ان عرفتنا بك
    حماك الله ووفقك

  2. الله يعطيك العافية اخي احمد … سررت بقراءة السطور التي خطتها اناملك .. وأتمنى أن التقي بك قريبا ونحتفل سويا بعيد الحرية الذي نحلم به كل يوم أن يكون قريب .. وان شاء الله بات قريبا … دمت بحفظ الله ورعايته

  3. اول شي تحية الك أخي احمد

    والله يحفظك من النظام المجرم هاد ….

    بصراحة مع اني مدرك وضعك الصعب هلأ … بس بتمنى بس يصير وضعك أحسن … انه دائما نشوف شي جديد على المدونة …
    بس هلأ أهم شي سلامتك

    وكل عام ونتو بخير … والمدونة للأفضل ان شاء الله

  4. أكرمك الله صديقي أحمد، وبارك ربي في أيامك، أنا المحظوظ حقاً بإهدائك القيّم، ولن ننساكم يا أهل شامنا الميمون من الدعاء دائماً.
    أعمار مديدة لك على طاعته، ولمدونتك العامرة على كلمة الحق، وصدح الكلمة.
    في حفظ الله ورعايته.

أضف تعليقاً