حذفتُ المقدمة للمرة السابعة أو الثامنة ، في الواقع ليس لنا في توصيف واقع المدونات العربية و تأثيراتها الإيجابية و نشاطاتها في كل ميدان ، فهذا لا يتسع المقام لذكره في هذه العجالة ، و هو لمن تتبع المدونات معروف بيّن ، تماما كما أن حال المدونات السورية الغير مرضي على المستوى الإعلامي ظاهر بيّن .. اعتبروا هذه الكلمات هي المقدمة ، و ازرعوها بهالدقن هالمرة ، و إليكم البقية:
أما المدونات السورية ، فكانت غائبة تماما عن أي حديث إعلاميٍّ يُشيد أو يندد بشاطاتها ..
و تعود أسباب ذلك الغياب لجملة أمور:
- حجب موقع بلوجر أشهر مقدم لخدمة المدونات ، و هو إضافة لكونه سببا بحد ذاته ، فإنه أعطى انطباعاً لدى المستخدم السوري بأن التدوين محرّم جملة و تفصيلاً.
- “تطنيش” وسائل الإعلام السورية عن المدونات السورية ، و تجاهلها لنشاطاتهم.
- الجهل العام بفكرة المدونات و أهميتها و أدوراها ، بالإضافة للجهل بأدواتها التقنية و البرمجية ، و ارتفاع أسعار الاتصال كما نوّه بعض الإخوة.
- و من أهم الأسباب : عدم التنسيق بين المدونين السوريين ، و تقوقع كل مدوّن في مدونته.(و يا دار ما دخلك شرّ)
- و أيضاً ، فليس للمدونات السورية أي جهود جماعية تتعلق بالشأن المحلي تستدعي الاهتمام !!!!.
هذه الأسباب بجملتها ، استدعت إلى أذهاننا كمدونين سوريين البحث عن مخرج من هذا التقوقع الذي وقعنا فيه ، و على خطى زملائنا من المدونين العرب ، وجدنا أنه من المناسب و المهم إيجاد مظلة تظلل بفيئها المدونات السورية ، تُعنى بما يمكن تلخيصه بالآتي :
أهداف المجتمع :
» إيجاد مجتمع معرفي يؤرشف جديد المدونات السورية أولاً بأول ،و يكون ملتقى للمدونين السوريين مقيمين و مغتربين.
» رصد المضايقات التي قد يتعرض لها المدونون و الاعتقالات حال حدوثها.
» رصد السرقات الأدبية التي قد تتعرض لها المدونات السورية من قبل مؤسسات و صحافة رسمية.
» رصد مساهمات المدونات السورية و التعريف بها.
» تثقيف المستخدم العربي بظاهرة و مفاهيم التدوين و كيفية الاستفادة منها.
» و يبقى أهم هدف هو تجميع الجهود لإبراز صوت المدونات السورية كصوت مؤثر فعّال.
2008 عاماً للمدونات السورية :
على أيّة حال ، جميع من تحدثتُ معهم بهذا الخصوص متفقون على ما ذكرته هنا و متفقون أيضاً على أهمية أن يكون المجتمع للجميع ، و على مسافة واحدة من الجميع ، و هذا يدلك على وعي الجميع ، و أننا تعلمنا الدرس ممن سبقنا من مجتمعات التدوين ذات التجربة الفاشلة.
2008 بالمناسبة هو عام له خصوصية فريدة لنا كسوريين ، ففيه ستُتَوج دمشق عاصمة للثقافة العربية ، فالنيّة لديّ و لدى الإخوة: أن نعلن 2008 عاماً للمدونات السورية.
أنتظر ما لدى الأحبة من المدونين السوريين من أفكار و اقتراحات و آراء ،، رأيهم بهكذا تجمع و ضرورته ، كيف يمكننا تخطي المشكلات التي قد تقف في وجه نجاحه ؟، اقتراح أفكار أفضل ، و كذا أحبتنا من المدونين العرب ممن لديهم سابقةُ تجربة بهذا الخصوص.