عبودة، يا لتلك الابتسامة الشهيدة !

عبودة، الطفل الشهيد عبد الرحمن حداد
عبودة، الطفل الشهيد عبد الرحمن حداد،13 عاماً، الإنشاءات، حمص

ليس بمقدورك عندما تلحظ هذه الابتسامة الإلهية الطفلة إلا أن تهتف باسم الله !
لا يحتمل هذا الجسد الصغير ست رصاصات، كما تحكي واحدة من روايات استشهاد الطفل الجميل عبد الرحمن حداد، تحكي رواية أخرى : أنه أصيب بشظايا قنبلة مسمارية يوم 16-10-2011 مزقت جسده الصغير، فعاني في أحد المستشفيات حتى انحازت روحه صوب السماء بعد نحو 20 يوماً ، ما يصادف أول أيام عيد الأضحى المبارك، أي قبل عام كامل من الآن، وسواء كانت ست رصاصات قناص أو ست شظايا قنبلة، فإنّ الجبان زرعها بجسد لا تقوى النفوس الخيّرة لا أذيته ولو بأقطوفات من ياسمين أو بخاتٍ من عبقه !.
عرفتُ -وأنا المتيّم بالطفولة – عبودة كما عرفه من يهتم لشأن الثورة السورية و يتابع أحداثها، غير أني بحثتُ عن مزيد من الفيديوهات التي توثق قصة الطفل الجميل، حكت بعض المقاطع أن عبودة من والد قضى عشر سنوات بسجن تدمر أيام الأحداث، و في مقطع كارثي آخر تسمع همسات ذاك الأب المكلوم يودع ابنه :
“الله معك يا بابا .. الله معك يا عبد الرحمن” ..

عبودة، طفل من بين أكثر من 3143 طفل شهيد قتلتهم الآلة العسكرية الأمنية الوحشية لنظام الطاغية بشار الأسد منذ بدء الثورة السورية، و اليوم بعد سنة على قتل عبودة، تقوم عصابات الأمن و الشبيحة بقتل الأطفال وهم يلعبون بحي الزهور بدمشق رغم زعم الموافقة على هدنة يتنفس فيها الأطفال خلال فترة العيد فقط !

بعض مقاطع الفيديو التي تحكي قصة عبودة :

عبودة، مزيناً بأكاليل الرحلة إلى السماء :

الله معك يا بابا ..

آثار الرصاص و شظايا القنبلة المسمارية التي أصابت عبودة بتاريخ 16-10-2011.

وداع عبودة من مسجد الروضة بحي الوعر بحمص .

أنشئتُ صفحة فيسبوك باسم “عبودة“، لا أريد لهذه القصة الحيّة أن تموت.

9 تعليقات على ”عبودة، يا لتلك الابتسامة الشهيدة !

  1. رحمة الله تتغمد كل عصافير الجنة من مثل عبد الرحمن و سائر الأطفال مشاعر النصر و أبطال الثورة السورية.
    جميع تدويناتك و تغريداتك التي تحمل اسم “عبودة” نكهة و روحاً لا مثيل لهما.
    السؤال الذي يتردد في ذهني ربما لأكثر من مرة ؛ لماذا عبد الرحمن حداد دون غيره من أطفال الثورة السورية كان أيقونة المدون ” أحمد أبو الخير ” ؟

  2. رحمة الله تتغمد كل عصافير الجنة من مثل عبد الرحمن و سائر الأطفال مشاعر النصر و أبطال الثورة السورية.
    جميع تدويناتك و تغريداتك التي تحمل اسم “عبودة” نكهة و روحاً لا مثيل لهما.
    السؤال الذي يتردد في ذهني ربما لأكثر من مرة ؛ لماذا عبد الرحمن حداد دون غيره من أطفال الثورة السورية كان أيقونة المدون ” أحمد أبو الخير ” ؟

أضف تعليقاً