مُدَوَّناتُ أحمد: اسمعها .. إنَّها مُدَوَّنةٌ ناطقة !

ليسَ لديكَ الوقتُ لتقرأَ هذه التدوينةِ الطويلةِ ؟.
حسناً : اضغط على أيقونةِ “إقرَأْنِي” الموضوعةِ في شريط الأيقوناتِ نِهَايةَ هذه التدوينةِ، و استَمتِع بمتابَعَةِ أعمالك.

دخَلَ ثلاثةُ شُبانٍ الى مقهى انترنت كنتُ موجوداً فيه، و ما إن جَلَسُوا على حواسيبهم حتى بَدَأتْ أيديهم تُلوِّحُ، نظرتُ إلى شاشات حواسيبهم فإذا بهم يتحدثون مع شباب مثلهم، لكن بلغة يفهمونها، لغةُ الإشارة !
كَمْ فَرِحْتُ بوجود ساحاتٍ حِواريّةٍ مرئيّةِ مُخَصصةٍ لمن حُرِمٍ نعمةَ النُّطْقِ أو حاسَّةَ السَّمْعِ، تلكَ الدردشاتُ كانت ذاتَ جودةٍ عاليةٍ، و ليستْ كَكُل الدردشات المرئية، أعني أنَّ عَدَدَ الصُّورِ المبثوثَةِ في الثانية الواحدةِ كان كفيلاً بإيصالِ الإشارةِ اليَدَوِّيَة إلى الطَّرَفِ الآخر.
كان ذلك في عام 2002، بداية اهتمامي بامتلاك موقع على الإنترنت.
رُحْتُ أسأل شركاتِ صِناعَةِ مواقعِ وِيْب عن إمكانيةِ صناعةِ مواقعٍ داعمةٍ لِذَويْ الاحتياجاتِ الخاصة، و كانت السُّخريَةُ و الصَّدُّ و الأسعارُ البَّاهِظَةُ، كُلُّها تَرفعُ صَوتها بوجهي، و تُخْمِدُ حَمَاسيَ للفكرة.

طُرقٌ لا تُؤدي إلى روما :
و بَقِيَتِ الفِكْرَةُ بالبال، و لم أتَوَقّف عن البحث عن خَيارات أُخرى، كنتَ أجِدُ الكثيرَ من الخَدَماتَ التي تُعنى بِذَويْ الاحتياجاتِ الخاصّةِ ليس أقَلَّها المتصفحات النّاطِقَة، لكنها كُلَّها كانت باللغة الإنجليزية أو اللغات الأخرى غيرِ العربية.
ثم إنني لاحظتُ وجود خدمة “إبصار” في موقع “الإسلام اليوم” و هي من إنتاج شركة صَخر الكويتية، و هي تُقدّم خدمة قراءة النصوص صوتياً، و كنتُ راسَلْتُ الشركة مراراً دون جَدوى، ربما كان موظف العلاقاتِ العامةِ في إجازةٍ مفتوحةٍ طيلةَ سنوات.
و عندما كنتُ عسكرياً تعلمتُ لغة مُورْس، فخطر ببالي أنه من الممكن إيجاد صيغة من هذه اللغة لخلق حالةٍ تَفَاعُلِيَةٍ بين الكفيف و موقع ويب من خلال النقر على مفتاح “مساحة” على الكيبورد، تواصَلتُ مع عِدَّةِ مُبَرمِجين بهذا الخصوص، و أقنعني أحدهم بعدم جدواها من الناحية العملية.

شركة SpeechWorkers:
مع زيادة البحث، تعرفتُ إلى مؤسسة SpeechWorkers، لِيُصبِحَ الحُلُمُ على بعد نَقْرَةٍ واحدةٍ من النّقر على زر “اقرَأْنِيْ” الموجودِ نهايةَ هذه التدوينة، و كل تدوينة في مدونات أحمد.
تُعنى هذه المؤسسة بتطوير تقنيات تحويل الكلمات إلى ملفات صوتية منطوقةٍ بشكلٍ آليٍّ، يُرمز لهذه التقنية بـ TTS

و تتميزُ بكونها :

  • تُحوّل الكلمات العربية و الإنجليزية إلى صوت مَنطوق بصوت بشري واضح بنسبة عالية.
  • لا تحتاج إلى انتظارِ تحميلِ كاملِ المادَةِ الصَّوتية، بل سيبدأُ القارئُ الآليُّ بالنُّطْقِ مُباشرةً كلمةً كلمة.
  • و هي لذلك: لا تَحتاج إلى سُرعة اتصال عالية بالإنترنت.
  • تدعم اللغة العربية و اللغات الأخرى، فيمكنها قراءةُ النَّصِّ و لو كان ثنائيَّ اللغة.
  • تفهم هذه التقنيةُ لُغَتَنا جَيّداً؛ فهيَ تَفهم التَّشكيلَ مهما كان مُعَقّداً، حتى كلمةُ سَألتُمونيها ، كما تفهمُ علاماتِ الترقيم، فهيَ تَقِفُ على الفَّاصِلَة، و تَسألُ عندِ وجود علامةِ استفهامٍ، أليس كذلك؟

الفئاةُ المستفيدةُ:
يستفيد من هذه التقنية الكفيفونَ، و ضِعافُ البَصَرِ، و أيضاً الأشخاصُ الذينَ لا يَجدونَ وقتاً للقراءة أثناء تَصفُحِهِم للإنترنت، حيث سَيَتَمَكَنُونَ من قراءةِ المُدَوَناتِ و الأخبارَ بدونِ الانشغالِ عن أعمالهم.

الكفيفون ؟، تلكَ فئةٌ صغيرةٌ :
فِعلاً : الكفيفون فئة صغيرة نسبياً على الإنترنت ، فلماذا التَكلُّفُ لِدَعْمِ هذه الفئة ؟
في الواقع نحن كثيراً ما ندعم فئاةٍ صغيرةٍ عندما ننشئ مواقع إنترنت، مثلاً : نحنُ نَدعم الفئاةِ القليلةِ التي تَستخدم متصفحات غيرَ مشهورة، أو متصفحات قديمة، و أيضاً هناك الكثير من المواقع التي تقدم خدمة تكبير حجم الخط لخدمة ضعاف البصر.
أعتقدُ أنَّ شُيُوعَ استخدامِ تقنياتِ تحويل الكلمات و النصوص إلى صوت سيجعل من استخدام الإنترنت للكفيفين العَرَب أمراً اعتيادياً و رائِجاً للغايةِ.و لهذا فإن ّمؤسسة SpeechWorkers تعمل على ابتكار مواقع وُيب متنوعةٍ لتقديمِ هذه التقنية بأكثر من طَريقة، ليكون ممكناً تحويل النصوص إلى صوت بأكثر من طريقة، و لأكثر من شريحة من بينها المدونين، و قد أطْلَقَتْ للتو مَوقِعَيها التجريبيَين و هما:
– مَوقع YallaNews : و هو يقدم مقتطفات من الأخبار من الصحف العربية صوتياً.
– مَوقع YallaVoice : لتطبيقات تحويل النصوص إلى صوت : للموبايل، لسطح المكتب، و عبر الإنترنت.

نظام متكامل لمساعدة الكفيف:
بالنسبة للكفيف على وجه التحديد: لا يكفي أن نقرأ له النص، نحن نحتاج لنظام متكامل يستطيع استخدامه ليقرأ له كل ما في المدونة، أو ليستطيع استخدام المدونة كما لو كان يرى، من خلال لوحة المفاتيح التي يَسهلُ عليه استخدامها من غير النظر إليها.و خلال الفترة التالية سَأصُبُّ جُلّ اهتمامي لِتَكونَ هذه المدونة مجهزةً بنظامِ مساعدةِ الكفيفِ للتصفحِ ذاتياً، إذا كنتَ مُبَرمِجاً مُحترفاً للمواقع ، و كنتَ مُتَحمساً للفكرة؛ تواصل معي من خلال : AhmadTalk[at]Gmail.com

هل تريد استخدام هذه التقنية بمدونتك ؟
أتطلعُ إلى اليوم الذي تُصبحُ فيه هذه التقنية موجودةً في كل موقعٍ عربي، و في كل مدونة جادَةٍ، حيث يُصبح دَعمُ ذَوي الاحتياجات الخّاصة ليس موضة أو ظاهرة عابرة، بل حالةٍ إنسانيةٍ عامةٍ لا يستغني عنها موقع على الإنترنت.
تقدم مدوناتُ أحمدَ هذه الخدمةِ كثالث موقع عالمياً بعد الإسلام اليوم و موقع جريدة الرياض، و كأول مدونة بلا مُنازع.
و لأني لستُ مُخولاً للحديث عن تفاصيل الخدمة و أسعارِها، أدعوكَ للتعرف أكثر على الخدمة و الاستفسار عن تفاصيلها من خلال الروابط التالية :
لقاء صحيفة الرياض مع السيد محمد السكري حول الخدمة، و يمكنك تجربة الخدمة في موقع الرياض أيضاً.
مجموعة القارئ الصوتي الآلي على فيسبوك.
– تواصل مع الشركة عَبْرَ : info@speechworkers.com ، أسأل عن التفاصيل و الأسعار، و أيضاً : أخبرهم أنك تعرفهم من خلال مدونات أحمد.

شكراً :
أريدُ حقّاً أن أشكر مؤسسة SpeechWorkers مُمُثَّلَةً برئيس مجلس إدارَتِها السَّيد محمد السُّكَّري، و السَّيد عماد السُّكَّري على دعمها لمدوناتِ أحمد و هديتهما الغالية جداً.و الشكر مَوصولٌ للأستاذ إبراهيمٍ الذي أمضى الكثير من الوقت معي لإظهار هذه الخدمة كما أحبُ و أرضى.

22 تعليق على ”مُدَوَّناتُ أحمد: اسمعها .. إنَّها مُدَوَّنةٌ ناطقة !

  1. خدمة ممتازة أحمد وهي بجد سابقة في المدونات العربية، الخدمة ربما تحتاج إلى بعض التطوير في اللفظ من قبل الشركة المطورة، لكن لن أتحدث في ذلك كوني غير اختصاصي بالأمر، ولكون العمل ناجح بنسبة كبيرة جداً فلا يجب أن نقف عن بعض الأمور الصغيرة، لكن عندي ملاحظة بالنسبة لمدونتك وهي أنك تعرض كامل المدونة على الصفحة الرئيسية وليس جزءا منها وبالالي فإن القارئ يكمل قراءة التدوينة ولا يجد أزرار المشاركة إلا إذا دخل على التدوينة ذاتها، لذلك أقترح إما إظهار جزء من التدوينة على الرئيسية مع رابط اقرأ المزيد أو تعديل الصفحة الرئيسية في البرمجية بحيث تظهر الأزرار الاجتماعية ضمنها
    تقبل تحياتي وشكري .. إنطلاقة مباركة مع العام الجديد ..

  2. السلام عليكم
    مبارك الخدمة الجديدة، لكن ما أستغربه هو أني أعرف أنه توجد برامج خاصة للأكفاء وقد شاهدتها وسمعتها بنفسي، وهي تقرأ مواقع محتويات الانترنت والرسائل البريدية وبكل اللغات، وتقرأ أيضا عناوين الصور إن لها عنوان، يعني تقرأ كل شيء يمكن قراته في صفحة الويب، شاهد مثلا هذا البرنامج:
    http://www.bramjnet.com/vb3/showthread.php?t=181282
    مع تحياتي

  3. زاهر: بخصوص اللفظ، فهناك قارئ بصوت “رجل” و آخر” بصوت أنثى ىخرين غير الذي تسمعه في مدونتي، و لفظهما أفضل من هذا، و سأعتمد الآخر قريباً بإذن الله.
    و قد اعتمدتُ نصيحتك كما ترى بخصوص الصفحة الرئيسية، شكراً لك.

    زكي: عليكم السلام، الله يبارك فيك.
    الرابط الذي أرسلته لا يعمل، هل تزودني باسم البرنامج و أنا ابحث عنه؟
    إذا لم يكن يدعم اللغة العربية فلا حاجة لي به.
    و أنا بحثتُ مراراً و تكراراً عن برامج تدعم ذوي الاحتياجات الخاصة حتى اكلني الاحباط ..
    شاكر لك اهتمامك حقاً.

  4. خدمة رائعة فعلا، وأظن أنها ستقلب موازين التدوين والمدونات في العالم العربي، كما أنها ستجعل من أصحاب المواقع والمدونات الذين يستخدمونها يلجأون إلى جوجل تشكيل أكثر من أي وقت مضى…
    شكرا لك أخي، وبالتوفيق للقائمين على هذا المشروع

  5. اخي احمد ، الفكرة جميلة ومبتكرة
    شدتني لاستخدامها ، ولكن لم استطع تجربتها ، ضغطت على الايقونة وانتظرت التحميل أكثر من عشر دقائق ولم تعمل

  6. خطرت على بالي الفكرة منذ قليل ولا أعرف إذا كانت موجودة على أرض الواقع
    لو قلنا أن الكفيف يريد تجربة خدمة إقرأني , ياترى ماذا لو قام أحدهم ببرمجة إضافة للفايرفوكس مثل تلك الميزة التي تبحث فيها عن كلمة ما في الصفحة , هذه الإضافة تبحث عن طريق النطق مثلا ً قلت كلمة : أقرأني تبحث الإضافة عن الكلمة في الصفحة وتقوم بالضغط عليها تلقائيا ً ؟؟ ما رأيك ؟

  7. بسم الله الرحمن الرحيم
    أشكر لك جهودك المتواصلة والمعطاءة وأشكر لك مشاعرك لكن يا أخي أريد أن أنبهك ألى أمر جديد وهو أن أغلب المكفوفين في الوطن العربي أصبح في حوزتهم برامج ناطقة بعضها أصلية وغالبها مكسورة الحماية وأنا واحد منهم ولدي ثلاثة برامج ناطقة للمكفوفين وكلها تدعم اللغة العربية وبعدة أصوات والبرامج هي برنامج جوز مع آلة النطق وهو على الرابط التالي

    رابطجوز 8 العربي بدون آلة النطق

    http://www.4shared.com/file/116822189/e0b9c0ea/JAWS_80__E_.html

    روابط جوز8 العربي مع آلة النطق

    PART1
    http://www.4shared.com/file/116739859/41f1994c/JAWS_80__E_part1.html

    PART2
    http://www.4shared.com/file/116753499/4a33ae0/JAWS_80__E_part2.html

    PART3
    http://www.4shared.com/file/116766105/aa62858b/JAWS_80__E_part3.html

    PART4

    http://www.4shared.com/file/116774673/9e6641c7/JAWS_80__E_part4.html

    PART5
    http://www.4shared.com/file/116783075/6c0f3728/JAWS_80__E_part5.html

    PART6

    http://www.4shared.com/file/116793697/256f2e88/JAWS_80__E_part6.html

    PART7

    http://www.4shared.com/file/116799942/844a0313/JAWS_80__E_part7.html

    أخوك صهيب عطار سوري الجنسية متغرب

    للتواصل

    على إيميل

  8. ابو مروان : شكراً لك !
    يونس : شكراً لك .
    مشكلة خدمة تشكيل أنها تشكل كل شيء، أنا في هذه التدوينة بالغتُ قليلاً في التشكيل، لكن الواقع أنه يكفي تشكيل أول و آخر بعض الكلمات التي يصعب على القارئ فهمها بدون تشكيل، و اعتقد أنّ هذا يصبح سهلاً للغاية مع الوقت و المران.
    أحمد أرسلان : تستوعب الخدمة خمس اشخاص بوقت واحد، و في حال طلب شخص سادس الخدمة يجب عليه الانتظار ليفرغ له مكان.
    يمكن طلب خدمة بحد أدنى أكبر من خمس اشخاص، كمدونة هذه تكفيني و هذا الضغط فقط في البداية مع حملة الترويج عبر تويتر و فيس بوك على ما اتوقع.
    بشر: احسنت، و أنا أعمل على ذلكن و ليس فقط الفاير فوكسن بل وورد بريس ايضاً .. ربما بأداة مختلفة عما ذكرتَ، لكن المؤدى واحد.
    صهيب العطار: هل تقدم لي خدمة ؟
    أخبر صديقك الكفيف بمدونات أحمد ، و ليُعطنا رأيه.
    اشكرك على الرابط، اقوم الآن بتحميل البرنامج و ساقوم بتجربته.
    هل تعرف مواقع على الإنترنت تدعم ذوي الاحتياجات الخاصة باللغة العربية غير ما ذكرته في هذه التدوينة ؟

  9. الأخ صهيب عطار

    مبدأ إستخدام البرامج والتطبيقات مكسورة الحماية فيه إهدار لحق وتعب ومجهود الشركة المطورة والتي يقع على كاهلها رواتب موظفين ومصاريف عامة ومصاريف تطوير باهظة، فضلاً عن أن ذلك يؤثر عكسيا على تحسين وتطوير المنتجات وتطوير منتجات جديدة تعود بالنفع على المستخدم وهو نحن.
    فما بالك ان كانت الشركة المطورة شركة عربية، فينبغي ان نقف بجانبها ونساعدها على الاستمرار وتطوير تطبيقات جديدة حتى نستفيد نحن و نوجد لشركاتنا التقنية العربية موقع قدم على الخريطة العالمية والتي ينتهج مستخدميهم بالبلاد المتحضرة مبدأ حماية الحقوق الفكرية.
    اتمنى ان نفكر بشكل جماعي يعود بالفائدة علينا جميعاً وان نفكر في مستقبلنا ومستقبل اولادنا.

  10. كالعادة أخي أحمد .. متميزٌ وصاحبُ أفكار بديعة، ومُبارك ألف ()
    دعواتي وأمنياتي يا صديقي.

  11. إنجاز جميل جداً وامنياتي لك بالتوفيق
    هذه الخدمة ستحدث حركة جديدة في عالم التدوين وفي عالم المواقع العربية في حال تطبيقها بالشكل الجيد

  12. أبو شهاب : أهلاً و مرحباً ، و أنا أتفق معك مع الإنتباه لقضية حقوق الملكية الفكرية، و إلفت ايضاً لوجود برامج مفتوحة المصدر يمكن استخدامها كبديل لمن لا يريد الشراء.
    محمد القرني : بعضٌ مما عندكم يا أستاذ محمد.
    أسد : أشكرك، تصور أن يدعمها موقع وورد بريس كإضافة من إضافاته ؟

  13. خدمة نافعة ماتعة .
    لكن حبذا لو يكون زر (استمع) بارز بشكل أوضح في رأس التدوينة لا أسفلها وبشكل يلفت انتباه القارئ .

أضف تعليقاً