فؤاد التدوين السعودي

فؤاد الفرحان

ليس تجنياً أن يوسم المدون السعودي المعروف فؤاد الفرحان بفؤاد التدوين السعودي ، فلكي تتأكد يمكنك أن تلقي نظرة على عالم التدوين السعودي لترى دفق المحبة التي أحيط بها إثر ذياع خبر اعتقاله من قبل الأمن السعودي.
و غيرَ مرّة وقعت عيني في المدونات السعودية على صورة له عُـلّق عليها بعبارة “عميد التدوين السعودي” ، ما يعكس قدر و مقام هذا المدوّن المعروف بجرأته و صراحته في قلب عدد كبير من مدوني المملكة.
و يثير إعجابك – بلا تردد – هذا التفاعل الفريد من قبل المدونين العرب مع قضية اعتقال مدوّن منهم، كأنه تعبير عن شعور داخلي بطعنة في الصدر ، و رغبة جامحة للوقوف في وجه هذا الجلمود القبيح الكابت للحريات ، فالحرية – كما لا يخفى على طفل صغير- هي هبة و منحة الرّب سبحانه ، و سلب هذه الحرية هو عناد للرب الجبار جلّ جلاله.
أردتُ هنا ، أن أسجل تضامني مع فؤاد و عائلته الكريمة و المدونات السعودية المتضامنة.
أردتُ أن أسجل إعجابي بجهود المدونين و مجتمعات التدوين التي تفاعلت بحماسة أنيقة مع الخبر سعياً لرفع الظلم عن الكلمة و كاتبيها.
أردتُ أن أدعو المدونين للنظر بعين المساواة بين كل المدونين في حالات وقوع الظلم ، فالقضية هنا قضية كلمة مكبوتة ، و حريّة  مسلوبة ، و همّ تدويني ، فأيّا كان الشخص الواقع عليه الظلم ؛ أكان مشهوراً بيننا أو لم يكن كذلك ، مادام أنه مدوّن و ملتزم بالأخلاقيات العرفية المعتبرة عند المدونين ، فهذا يعني أن قضيته قضية الجميع ، لا سيما أهل بلده لكونهم الأدرى بالحالة الأمنية و السياسية في البلد.
أردتُ أيضاً أن أدعو زملائي من المدونين السوريين أن ينفضوا غبار السبات الشتوي عن كواهلهم ، و أن يستيقظوا من رقادهم المفرط ، و قد كانت النية أن نتحدث اليوم عن “التدوين افي سوريا” فأخرّنا االحديث عن ذلك إكراماً لفؤاد و المدونات السعودية ، عسى الله أن يفك قيده و يفرج كربته.

التفاصيل تجدها هنا :
مرصد المدونين ،، و متابعة يشكر عليها.
دوّن ، و قد أحسنتَ يا دوّن ،، فلا خير في تجمع تدويني لا يحمل همّ المدونين.
الحرية لفؤاد ،، حملة ترصد جهود المدونين.
مدونة فؤاد الفرحان.

15 تعليق على ”فؤاد التدوين السعودي

  1. رائع يا أحمد
    وشكراً على هذه التدوينة الرائعة
    وأتفق بأننا يجب أن ننظر بعين المساواة لجميع المدونين في حال وقع الظلم ، لكن القضية الأهم تبقى في تواصل المدونين مع بعضهم البعض ، تأكد الأنباء حول وقوع الظلم ، بعض المدونين لايزالون يدونون بأسماءهم مجهولة وهذا للأسف قد لايكون في صالحهم فغيابهم يستمر لفترة طويلة دون معرفة السبب لفقدانهم
    شكراًَ أخ أحمد وشكراً للمدونين السوريين الذين تفاعلوا وبينوا لنا اخلاقهم الأصلية في نصرة المظلوم والوقوف معه

  2. حياك الله خالد ،، و يعجبني جداً نشاطك المميز …
    لا أخفيك أني لا أمتلك شجاعة أن أعرّف بنفسي في مدونتي بشكل صريح ،، على أنني أتفق معك بقوة بخصوص التواصل فيما بين المدونين و التعارف بينهم لخلق فرصة التعرف على أخبار المدونين و المضايقات المحتمل تعرضهم لها و التأكد من الإشاعات و .. و هذا ما أدعوا إليه ، لا سيما المدونين السوريين كونهم أكثر المقصرين في ذلك …
    أحسن الله إليك ،،

  3. أثريت الموضوع اخي احمد وكلمات ولقب يستحقه بالفعل المدون فؤاد ..

    أشكرك كثيراً ونتمنى أن نرى بصمات المدونين السوريين تعود بهمة من جديد كما عهدناها ..

  4. فعلاً لفت انتباهي كتير هل الموضوع، وخلال مدتي القصيرة بالتدوين لفت انتباهي إنو فقط المصائب تجمعنا، سواء من اعتقال مدون سعودي، إلى حجب موقع شعبي، وخلال أيام قليلة تشاهد فورة في المواضيع التي تتناول هذا المصاب مهما اختلفت شدته.

    المدونون السوريين قادمون، والعائق الرئيسي لهم هو المشاكل التقنية وتكلفة الاتصال، فالتدوين يتطلب قدرة على الوصول للنت على الأقل بشكل شبه دائم وهذا ما هو غير متوفر، عدا عن تكلفة الاتصال العالية.

    الأسباب السياسية برأي لا تعيق فأغلب المدونين ملوا السياسة وقرفوها، نريد شيء جديد، لا نريد نفس كلام الجرائد يأتي إلينا هنا.

    أود أن أسجل اعجابي بالمدونين السعوديين، وفعلاً أثبتوا أنهم اناث وذكور متضامنين لمصلحة الوطن.

    لكن فعلاً بدأت أتساءل؟
    ما هو حجم المصيبة اللازمة من قوة تصيب العرب ليلتئم شملهم، وهل فعلاً فقط تجمعنا المصائب، وللأسف.

  5. تساؤلات تحرقني هل الكتاب الذين يشكلون الوعي الإجتماعي المستقلين عن وزارة الإعلام هم خطر على الوطن إلى الدرجة التي تستدعيه أن يعتقل مجرد ( مدون ) سعودي تهمته التدوين وهمه الوطن ..؟

  6. عمار : حياك الله سيدي ، و شكرا لك !
    علوش : مرحبا بك ، لا أتفق معك تماما بأن تكلفة الاتصال هي عائق من الحجم الذي يقلل عدد المدونات السورية و يكثف جهودهم ، أنت ترى كم عدد السوريين في المنتديات و في ساحات الدردشة و مواقع أخرى ،،
    هناك جهل بالتدوين و أهميته ، هناك زعر من أجهزة الأمن ،، بالإضافة إلى ما تفضلتَ به من جهل بالتطبيقات البرمجية و التقنية ،،
    العرب سياسيا لا و لن يجمعهم شيء ، و العرب شعبيا مجتمعون لا و لن يفرقهم شيء من وجهة نظري ،، عندما تكره سوريا كحكومة دولة ما تصبح كل الأبواق في سوريا تكره ذلك البلد حكومة و شعبا لكون كل شيء في هذا بلدنا مسيس بما يحلو للقائمين بأمره ..من وسائل الإعلام حتى أصغر مسجد ..و هذا هو حال كل البلاد العربية ،، لذلك فسياسيا لن نجتمع ،، حتى لو كان الشاعر يقول : إن المصائب يجمعن المحبينا !!..

  7. خلود الفهد : مرحبا بك !
    يعني كلمة مجرد و بين قوسين مدون هذه كبيرة بحقنا ، وإنت مدوِّنة ومن ديرتنا :D
    عموما هم خطر و لكن ليس على الوطن ،، إنما على طائفة صغيرة تستبد به.

أضف تعليقاً