الحرية للمدونة و الناشطة السورية رزان غزاوي !

أعرف رزان منذ عام 2008، يومها كنتُ غاضباً لأنّ أحداً من الحقوقيين و منظمات المجتمع المدني لم يأبه لقضية اعتقال المدوّن السوري طارق بياسي، وكتبت تدوينة بعنوان : “ولكن طارق لا بواكي له” ، وتسائلتُ حينها أن لو كان طارق علمانياً هل سيتم تجاهله بتلك الطريقة ؟!.
يومها، أرسلتْ لي رزان غزاوي تعرض عليّ المشاركة في حملة مساندة للمدون طارق بياسي، وكان هذا أول العهد بها.
بعد أيام التقيتها في أحد الأماكن العامة بدمشق القديمة وخططنا لحملة مساندة لطارق بياسي، وأنشأنا سوياً موقعاً إلكترونياً بواجهيتين عربية و انجليزية للحملة ومجموعة على جوجل، و قمنا بتكوين فريق من حوالي سبعة شباب وتوزعنا الأدوار، استلمتْ هي الواجهة الإنجليزية، و استملت أنا العربية بمساعدة بقية الزملاء الذين اهتم بعضهم بالإعلام و البعض بالتواصل مع المنظمات و هكذا، فما أريد قوله هنا: أن الغزاوي كانت تعالت تماماً عن التفكير الطائفي و عن العادة العلمانية بآن، قالت لي حينها :

“أنا مهتمة بكل مساجين الرأي في سوريا, سواء كانوا متدينين أم علمانيين؛ لا أهتم لشيء قدر ما أهتم لحق الرأي في بلدي .. !”

بقيتُ بعدها على تواصل معها بشكل متواصل حتى اليوم، ولا أعلم أنها تخلت يوماً بشكل نظري أو عملي عن هذا المبدأ العظيم الذي تؤمن به !
التقيتُ برزان غزاوي أيضاً في شهر آذار الماضي حيث تنادينا لوقفة تضامنية مع أهالي المعتقلين أمام وزارة الداخلية بالمرجة، ويومها هاجَمَنا الأمن بطريقة همجية للغاية، أقول همجية بالمقارنة مع الحالات العادية، لكنها كانت إنسانية للغاية بالمقارنة مع الوضع الراهن في سوريا اليوم بعد مضي أكثر من ثمانية أشهر على تلك الوقفة، المهم أني لقيت رزان يومها، وكانت محبطة، فسألتها، فأخبرتني أنّ عناصر الأمن صادروا جهاز الخلوي خاصتها.

ومنذ أقل من شهر تنادينا عبر الإنترنت مع زمرة من النشطاء إلى تكوين مجموعة على فيسبوك بغرض البحث عن سبل وأفكار للدفاع عن المعتقلات النساء في سجون النظام، وتكفلت رزان بإعداد قائمة بجميع معتقلات الرأي منذ بدء الثورة السورية إلى اليوم، و المفارقة الحزينة: أننا سنضطر لإضافة اِسمها اليوم إلى تلك القائمة !

ليس غريباً أو مدهشاً أن تعتقل رزان غزاوي، أو أي ناشط و ناشطة، بل الغريب ألا يعتقل، في ظل هذا النظام الدراكولي يستحيل أن تكون ناشطاً ثم لا تعتقل مهما اتخذتَ من أسباب الحماية و التواري والأمان !
قبل أن يعتقلها النظام أمس الأحد 4-12-2011 على الحدود السورية الأردنية حيث كانت متجهة لحضور ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي في عمان ممثله المركز السوري للإعلام و حرية التعبير، أقول قبل ذلك كانت كتبت في مدونتها أربع تدوينات عن زميلنا المدوّن حسين غرير الذي اعتقله النظام وأفرج عنه بكفالة بعد 37 يوما !
رزان واحدة من أكثر المدونات العربيات اهتماماً برصد انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المدونون و الصحافيون و النساء كذلك، و بحسب رزان غزاوي؛ فقد اعتقل النظام السوري منذ بدء الثورة السورية أكثر من 150 اِمرأة و فتاة وطفلة، واليوم تنضم رزان غزاوي لقائمة معتقلات الرأي في سوريا !.

تحديث : أفرج اليوم الأحد 18-12-2011 عن المدونة رزان غزاوي, تهانينا رزان وعقبى للبقية.

تحديث : بكل دهشة تلقينا اليوم الخميس 16-2-2012 نبأ مداهمة نظام القمع للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير و اعتقال كل من فيه بمن فيهم الزائرين !.
اعتقل الصحفي مازن درويش و المدون حسين غرير الذي يعمل فيه كخبير تقني والمدونة رزان غزاوي مع قائمة من الأسماء أذكرهم : جوان فرسو, هاني زيتاتي, بسام الأحمد, منصور حميد, عبد الرحمن الحمادة, محمد الحمادة ومن السيدات : يارا بدر, الناشطة هنادي زحلوط, ريتا ديوب, ميادة الخليل, ثناء زيتاني, مها السبلاني.
الحرية لمعتقلينا الآن .. الحرية للصحافيين .. الحرية لسوريا !

تحديث : أفرج اليوم السبت عن الناشطات المعتقلات منذ الخميس الماضي بمن فيهن المدونة رزان غزاوي, على أن يراجعن الفرع الأمني بشكل يومي.
الحمد لله على سلامتكن .. الحرية لجميع معتقلينا ..

الحرية للمدوّنة السورية رزان غزاوي، الحرية لمعتقلات الرأي .. الحرية لسوريا وللسوريين !.
» ادعم حملة “الحرية للمدونة رزان غزاوي” على فيسبوك : http://on.fb.me/FreeRazan
» شارك معنا على تويتر من خلال الــ هاش تاغ التالي : FreeRazan#
» بيان المدونين السوريين حول اعتقال زميلتهم المدونة رزان غزاوي
» خبر اعتقالها كما في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير حيث تعمل.

12 تعليق على ”الحرية للمدونة و الناشطة السورية رزان غزاوي !

  1. أيضاً أنا تعرفت على رزان في بداية 2008… وكم أعجبت من حينها بكم الطاقة والحيوية والثقافة والثقة والكثير الكثير مما تمتلكه شخصيتها الجميلة… وكم لديها من حماس ورغبة في تغيير ما يشوب مجتمعاتنا العربية عموماً من شوائب…

    عندما التقيتها آخر مرة منذ شهور ثلاثة مضت، وكانت قد عادت للتو من ميدان التحرير في مصر، أخبرتني أنها لم تكن راضية عن عدم اعتقالها أو سؤالها حتى… ليس لأنها تحب الاعتقال، ولا لأنها تريد أن تصنع إسماً لها من عملية الاعتقال، ولكن لأنها أحسّت أنها إذاً مقصّرة بحق الثورة السورية ولم تفعل ما يكفي بعد… وأنا وأصدقاء رزان يعلمون أنها فعلت، وتفعل، وستفعل الكثير الكثير للثورة السورية وللمجتمع السوري ولأهلنا في فلسطين ولبنان، وقدّمت وستقدم أكثر بكثير ممن يركبون أمواج الثورة ويعتلون أكتاف الثوار الحقيقيين، كما الكثيرين غيرها…

    الحرية لرزان… الحرية لكل الأحرار السوريين… الحرية لسورية

  2. أيضاً أنا تعرفت على رزان في بداية 2008… وكم أعجبت من حينها بكم الطاقة والحيوية والثقافة والثقة والكثير الكثير مما تمتلكه شخصيتها الجميلة… وكم لديها من حماس ورغبة في تغيير ما يشوب مجتمعاتنا العربية عموماً من شوائب…

    عندما التقيتها آخر مرة منذ شهور ثلاثة مضت، وكانت قد عادت للتو من ميدان التحرير في مصر، أخبرتني أنها لم تكن راضية عن عدم اعتقالها أو سؤالها حتى… ليس لأنها تحب الاعتقال، ولا لأنها تريد أن تصنع إسماً لها من عملية الاعتقال، ولكن لأنها أحسّت أنها إذاً مقصّرة بحق الثورة السورية ولم تفعل ما يكفي بعد… وأنا وأصدقاء رزان يعلمون أنها فعلت، وتفعل، وستفعل الكثير الكثير للثورة السورية وللمجتمع السوري ولأهلنا في فلسطين ولبنان، وقدّمت وستقدم أكثر بكثير ممن يركبون أمواج الثورة ويعتلون أكتاف الثوار الحقيقيين، كما الكثيرين غيرها…

    الحرية لرزان… الحرية لكل الأحرار السوريين… الحرية لسورية

  3. تعرفت على رزان من خلال مجموعة لدعم معتقلات الثورة السورية.لم يسبق لي التحدث إليها مسبقاُ,لكنني وجدت فيها حماساً منقطع النظير و رغبة في نصرة و دعم كل من وقع أسيراً بيد نظام مجرم لا يعرف الرحمة و لا يميز بمعاملته بين شاب و فتاة فالكل عنده سواء.ضرب و تعذيب و تنكيل و إمتهان للكرامة.ما المني أن اسمها قد بات في قائمة قامت هي بإنشائها و التي تتضمن أسماء الفتيات المعتقلات من قبل شبيحة الأسد و كلاب أمنه.رزان واحدة من كثيرين يحاول النظام تكميم افواههم و إخفائهم عن ساحة النضال.الحرية لرزان و لكل معتقلينا و معتقلاتنا.

  4. تعرفت على رزان من خلال مجموعة لدعم معتقلات الثورة السورية.لم يسبق لي التحدث إليها مسبقاُ,لكنني وجدت فيها حماساً منقطع النظير و رغبة في نصرة و دعم كل من وقع أسيراً بيد نظام مجرم لا يعرف الرحمة و لا يميز بمعاملته بين شاب و فتاة فالكل عنده سواء.ضرب و تعذيب و تنكيل و إمتهان للكرامة.ما المني أن اسمها قد بات في قائمة قامت هي بإنشائها و التي تتضمن أسماء الفتيات المعتقلات من قبل شبيحة الأسد و كلاب أمنه.رزان واحدة من كثيرين يحاول النظام تكميم افواههم و إخفائهم عن ساحة النضال.الحرية لرزان و لكل معتقلينا و معتقلاتنا.

  5. احمد ابو الخير مفقود منذ يوم 10 كانون الاول / ديسمبر 2011
    يرجى المساعدة لمعرفة وضعه فلدينا شك انه معتقل و نخاف عليه
    ساعدونا يا شباب
    و راسلوني على التويتر
    @alhajsaleh

  6. احمد ابو الخير مفقود منذ يوم 10 كانون الاول / ديسمبر 2011
    يرجى المساعدة لمعرفة وضعه فلدينا شك انه معتقل و نخاف عليه
    ساعدونا يا شباب
    و راسلوني على التويتر
    @alhajsaleh

أضف تعليقاً