لمصلحة من تهدم دمشق ؟

سؤال غاية في الأهمية ، في وقت غاية في الحساسية : لمصلحة مَنْ ستجرِف بلدوزرات محافظة دمشق منطقة واسعة من دمشق القديمة ؟
هناك ثلاثة أجوبة لا غير ، ليس منها بالطبع مصلحة دمشق و تراثها ، و هي بحسب الأقاويل التي تتردد :

أولا : لمصلحة إيران : و هذه لديها رغبة في إزالة كل ما هو أموي من عاصمة الأمويين ، كل ما يَمُتْ لبني أمية بصلة ، و كل ما يمت للعهد الأيوبي و العهود التي يُحكى عن اضطهادها للشيعة.

ثانيا : لمصلحة السيد رامي مخلوف ، و هو من عائلة السيد رئيس الجمهورية ، و هو من كبار المستثمرين و رجال الأعمال في بلدنا ، حيث يحكى أنه أسس شركات في الخليج مهمتها العمل كواجهة لاستثماراته المحلية ضمن البلد، و يقال أن لديه رغبة باستثمار واسع في منطقة دمشق القديمة أبراج و عقارات و ما شابهها . و لو صح هذا الزعم فلن يكون من مصلحة دمشق من جهتين ، إذ يسوؤنا أن تُمس سمعة السيد رئيس الجمهورية بأذى بسبب تهور رجل أعمال من عائلته، و الكل على عيني و راسي.
ثالثا : لمصلحة متنفذين آخرين ، قرأتُ تلميحات في الصحف الرسمية فهمت منها أن المتنفذ هو ابن عبد الحليم خدام ، و ليست لديّ الفكرة عن أهدافه لو صحت.

ليس مهما ، هذه كلها أقاويل ، و مثل هذه الأقاويل الحديث عنها في بلدنا محرم أكثر من حرمة أكبر جريمة إبادة جماعية ، و على كل حال فأيّا يكن ، فليست من مصلحة دمشق و لا تراثها و لا ثقافتها و لا تاريخها و لا حاضرها و لا مستقبلها هدم هذه المساحة “المقدسة” من دمشق القديمة أيّاً كانت الذرائع.

هذا المشروع الموسوم “بمشروع شارع الملك فيصل” لم يأخذ و لو جزء قليل من حقه بالدراسة و التمحيص بحسب د.ناديا خوست و”الجمل”، بالإضافة إلى أنه يعتمد على مخطط قديم غير صالح للواقع و أثبت فشله ، بالإضافة للمرة الألف إلى أن خبراء حذروا من كارثية هذا المشروع.

في حفظ الرحمن أنتم ..و.. دمشق ، و إذا طار راسي عليكم هاه !!

أضف تعليقاً