حديثي لجريدة الحرية و العدالة المصرية.

اختارته “فورين بوليسي” ضمن الشباب الأكثر تأثيراً في العالم العربي

المدوّن السوري أحمد أبو الخير: “الكيبورد” سلاحنا في مواجهة بشار

الأمن اعتقلني بعد سقوط مبارك .. و لم نعد نعبأ بالنظام الذي يقتل شعبه يومياً

هبة عسكر | جريدة الحرية و العدالة – العدد السابع – الخميس 3-11-2011.

“عيدنا لم يأت بعد” بهذه الكلمة عبّر المدوّن السوري “أحمد محمد حذيفة”، صاحب مدونات و ملتقيات “أحمد أبو الخير”، عن حجم المعاناة التي يعيشها السوريين الآن في انتظار هبوب رياح التغيير عليهم، مؤكداً أنّ روح التصميم تملؤهم من أجل اللحاق بنظرائهم في تونس و مصر و ليبيا.
يروي لنا “حذيفة” البالغ من العمر 28 سنة، و الذي درس العلوم الشرعية و علوم اللغة العربية بمعهد الفتح الإسلامي بسوريا ويتخصص إعلام إسلامي؛ كيف يتواصل المتظاهرون فيما بينهم في ظل سياسة التضييق على وسائل الإعلام و الإتصالات التي يتبعها نظام الأسد منذ قيام الثورة.

كيف تتواصلون في ظل قطع الإنترنت و الإتصالات؟

نسير على درب ثورتي تونس و مصر، و لهذا فإن اعتمادنا على شبكات التواصل الإجتماعي كان كبيراً في الحشد، و ما زلنا بشكل متواصل نعتمد على هذه الوسائل.
و بشكل عام فإن النظام السوري ساعدنا غير مشكور بغبائه عندما ألغى الحظر عن الدخول إلى فيس بوك و تويتر و خدمات التدوين؛ حيث صارت هذه الخدمات ممكنة الزيارة حتى للمستخدم غير الخبير أو المستخدمين الجدد من غير حاجة لتعلم تقنيات فك الحجب.

و ماذا فعلتم تحديداً؟

اعتمدنا كثيراً على صفحات فيس بوك في نشر الأخبار، و أنشأنا غرفاً إخبارية مغلقة من خلال مجموعات فيس بوك، نجمع فيها أخبار كل سوريا عبر شبكة مراسلين ثم نزود وسائل الإعلام العالمية بأفضل ما يصلنا بطريقة صحيحة و فاعلة و سريعة.
و ابتكرنا فكرة التنسيقيات التي أوجدت كل تنسيقية منها منصة أخبار و حشد على فيس بوك و تويتر للمنطقة الجغرافية التي تغطيها.

اعتقلتك الأجهزة الأمنية في شهر فبراير ثم مرة ثانية في شهر مارس .. احك لنا عن تلك التجرية؟

اعتقلتُ أول مرة بشهر فبراير بعد سقوط حسني مبارك، لم تكن قد خرجت أية مظاهرة في سوريا بعد، سبب اعتقالي كان مقالة على مدونتي أتغنى فيها بثورة تونس، و منشورات على حسابي على الفيس بوك أدعو فيها شباب سوريا إلى “شطف الدرج من فوق”، و هو تعبير دارج باللهجة المحلية السورية؛ كناية عن إزالة النظام.
بقيت موقوفاً حينها لمدة أسبوع، لم يزعجني فيها أحد بكلمة، لكن التحقيق شمل كل كلمة كتبتها في مدونتي و منشوراتي على فيس بوك، و يوم الخميس 24 فبراير الماضي قابلني رئيس شعبة المخابرات العامة بسوريا و سألني عن مطالبي، و حدثته عن إساءة أجهزة الأمن لعائلتي بسبب خلفيتها الإخوانية، و عن قانون الطواريء من غير أن أسميه؛ لأني لم أملك الجرأة حينها، و قال لي حينها إنه سيفرج عني.
بعد شهر تماماً و قبل جمعة الكرامة أولى جمع الثورة السورية بيومين داهموا مقر عملي، لكن هذه المرة جهة أمنية أخرى، و بدأوا بضربي و شتمي و ظللت قرابة شهر موقوفاً لديهم.

و كيف كنتم تستخدمون الإنترنت قبل الثورة و بعدها في نقل آرائكم؟

السجون السورية كانت دائماً مليئة بسجناء الرأي، و للأسف قد تتسبب صورة صغيرة لشيخ من مشايخ الإخوان يجدها الأمن مع أحد الشباب في سجنه لسنوات طوال.
و خلال الفترة الماضية اعتقل مئات الشباب من مرتادي الإنترنت و الكتاب في المنتديات و المواقع و بالأخص الإسلامية، و حتى من المدونين أمثال كريم عربجي؛ و هو شاب مسيحي بالمناسبة، و الآن المدون حسن غرير معتقل لرأيه و هو من شباب الحراك السلمي.
الآن نحن في حالة تشبه العصيان، و لم نعد نأبه للنظام، و لا لتخويفاته، نحن نعرف أنه سيرحل و سنبقى بإذن الله؛ فليفعل ما يشاء.

مطالب الشباب الآن في سوريا ما حدودها؟ و كيف تنظرون إلى الأحداث الدامية على أراضيكم؟

لم نعد كالسابق نعدد مطالبنا، ففي البداية كانت مطالبنا من النظام وكانت محدودة، الآن – وقد أوغل في دمائنا سفكاً- مطلبنا الوحيد هو إسقاط النظام، و ليس الرئيس فقط.. لم يعد ممكناً احتمال فكرة أن يكون هذا النظام برموزه جميعاً موجوداً في السلطة، يمكن احتمال الموت لكن لا يمكن احتمال استمرارهم في حكمنا، ألست تلحظين أننا نقتل كل يوم بالعشرات؟ نحن حقاً لا نحتمل وجودهم!.

الثورات السابقة عليكم حققت أول أهدافها و هو التخلص من الطاغية،كيف تنظرون إلى الوضع عندكم، و ما المدى الزمني الذي تضعونه لتحقيق أول أهدافكم؟

نحن صبورون إلى أقصى درجة، و لدينا من الجَلَد و التحمل ما يعيننا على الاستمرار حتى الحرية بإذن الله، لم نتخيل يوماً أن يكون نظامنا بكل تلك الوحشية، هذا قدرنا .. !
——————

انتهى نصّ المقابلة، ولا بدّ لي أن أذكر أن نصها الأصلي كان أطول من ذلك، وبصيغ أخرى للأسئلة ما يجعل من إجاباتي على بعض الأسئلة هنا يبدو بعيداً عن السؤال.
جريدة الحرية و العدالة هي جريدة مصرية جديدة، تصدر عن حزب الحرية والعدالة، صدر عددها الأول الجمعة 28-10-2011.

** شكراً لأخي الحبيب أسعد، وأختي العزيزة منى، و الفاضلة مايا التي قامت مشكورة بتفريغ نص هذه المقابلة، أشكركم حقاً.

12 تعليق على ”حديثي لجريدة الحرية و العدالة المصرية.

  1. نعم انت الشخص الاكثر تأثيراً بالعالم العربي وبسوريا خصوصا متألق ومتميز وجريئ وقوي ودفعت ثمن الكلمةالتي لم يجرئ الكثير لقولها قلتها انت في اصعب الظروف . نحن نقول لك شكرا شكرا وبتوفيق .. ويستمر التألق .

  2. نعم انت الشخص الاكثر تأثيراً بالعالم العربي وبسوريا خصوصا متألق ومتميز وجريئ وقوي ودفعت ثمن الكلمةالتي لم يجرئ الكثير لقولها قلتها انت في اصعب الظروف . نحن نقول لك شكرا شكرا وبتوفيق .. ويستمر التألق .

  3. شكرا لصوتك احمد ..
    اتمنى لك المزيد من التالق و لثورتنا المزيد من دعم ..
    شكرا ايضا لجريدة “الحرية و العدالة” التي تعطي لامثالك من الناشطين ما يستحقون من الاهتمام و المنبر ..

  4. شكرا لصوتك احمد ..
    اتمنى لك المزيد من التالق و لثورتنا المزيد من دعم ..
    شكرا ايضا لجريدة “الحرية و العدالة” التي تعطي لامثالك من الناشطين ما يستحقون من الاهتمام و المنبر ..

  5. بارك الله في عملك ومسيرتك،، نهاية بشار كغيره لا محالة .. فقط إنها مسألة وقت!

  6. بارك الله في عملك ومسيرتك،، نهاية بشار كغيره لا محالة .. فقط إنها مسألة وقت!

أضف تعليقاً