و بعدين .. مارح تحكوا شو عم يصير بصيدنايا ؟

تكمن المشكلة بشكل فعلي في صمت غير مفهوم من قبل السلطات لدينا ، لستُ أدري ما الذي يجول في أدمغتهم !
في قضية صيدنايا ما يزال صمتهم مطبق تماما سوى بعض الكلمات التي تزيد من صعوبة الموقف أوردتها سانا :

أقدم عدد من المساجين المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب على إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام في سجن صيدنايا واعتدوا على زملائهم وذلك في الساعة السابعة من صباح يوم السبت في 5-7-2008 أثناء قيام إدارة السجن بالجولة التفقدية على السجناء.
وقد استدعى الأمر التدخل المباشر من وحدة حفظ النظام لمعالجة الحالة وإعادة الهدوء للسجن وتنظيم ضبوط بحالات الاعتداء على الغير وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين.

و مفاده أن هؤلاء المعتقلين هم ثلة من الإرهابيين ، و بالتالي لا يسمح لأحد بالتعاطف معهم ، و مهما بلغ البطش بهم فدمهم مهدور ، و كما ترون لم تذكر سانا أي تلميح عن أي قتلى.
أما المصادر التي تستند إليها وسائل الإعلام و هي إما مصادر حقوقية و نشطاء حقوق إنسان ، و هؤلاء من طبيعتهم المبالغة المفرطة في قضايا كهذه ، أو من سجناء استطاعوا الاتصال بوسائل إعلام بشكل مباشر ، و المتابع سيحكم على الحدث مما يأتي من وسائل الإعلام بطبيعة الحال ، و بالتالي كل ما تورده مواقع و بيانات الحقوقيين هو الصحيح حول هذا الحدث حتى يتبين غيره.

أنا بيني و بين نفسي أتسائل ، أين المشكلة لدى السلطات في أن تذهب بفريق إعلامي إلى سجن صيدنايا و تقوم برصد ما يحدث فيه ، و ترسله إلى وسائل الإعلام ليعرض على جميع الشاشات .. و بالتالي تقطع كل الألسنة المفسدة ، و تبتر النوايا السيئة ، و الأهم يبرد الاحتقان عند الناس و العوائل المكلومة ..
إن مواقع حقوق الإنسان السورية وجدت في هذه القصة “طبخة” لـ اللت و العجن” ، و أنا لا ألومهم ، فهم يقتاتون على هذا ، أنا ألوم صمت السلطات لدينا ، و قد اقتنع بكلام المصادر الحقوقية أكثر مما اقتنع من الوسائل الرسمية لأننا لم نعتد منها إلى ما الأخبار المبتورة كالخبر الذي أوردته سانا أعلاه ،  فلا تلوموني.
آخر الأخبار لدى المواقع الحقوقية : أن العصيان ما يزال مستمراً ، و أن أمهات المساجين على أبواب السجن و أبواب القصر الرئاسي لطلب الرحمة أو رؤية أحبائهم ، و أن قوات حفظ النظام انسحبت من محيط سجن صيدنايا لتبقي على بعض الدوريات التي تتكفل بالأمر ، و هذا التضارب في الأخبار ليس له نتيجة على الناس إلا تصديق المثل القائل : ما في دخان بدون نار.

تعليق واحد على ”و بعدين .. مارح تحكوا شو عم يصير بصيدنايا ؟

  1. المعذرة ، لم يعد ممكنا تقبل المزيد من التعليقات الطائفية و التعليقات التي تتعرض للنظام في سوريا ، كما لم يعد ممكنا حذف التعليقات بشكل انتقائي.
    حذفتُ جميع التعليقات ، و أغلقت باب التعليق على أمل أن أجد لديكم صدراً متفهماً.
    شكراَ.

التعليقات معطلة.