يالله ..
اعتلى فضيلة العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله منبر المسجد الأموي لأول مرة في تكليف رسمي من وزير الأوقاف الاستاذ محمد عبد الستار السيد.
و كان الشيخ نزار الخطيب مستمراً على رأس الخطابة في مسجد بني أمية لأكثر من أربعين عاماً على التوالي.
اختار البوطي موضوع”العدل” عنوانا لخطبته الأولى في مسجد دمشق الشهير.
ما أحب لفت انتباه المعنيين إليه ، هو أنه و عند انتهاء الشيخ من صلاة الجمعة تجمهر الناس، و علا صوت الهرج ، و لم يستطع سعادة الدكتور الخروج من المسجد إلا و قد نال من ”لكمات” محبيه الشيء الكثير.
و أتسائل : ألم يحسب حساب هذه العادة الذميمة ؟
أظن أن الشيخ قرر أن تكون هذه الخطبة آخر خطبه في المسجد بسبب الفوضى البالغة التي تسبب بها عدم التنظيم.
و أحسب أنه من المفيد لوزارة الأوقاف أن تعمل على تنظيم المساجد لراحة العلماء الكبار على عادة مجمع الشيخ كفتارو مثلا أو غيرهم ممن يجيدون إدارة هذه المواقف بطلاقة !.
يحدث في مجمع كفتارو ..
يُشاع بين طلاّب مجمع الشيخ كفتارو همساً أحاديث عن طرد عدد من كبار علماء المجمع على رأسهم : فضيلة الشيخ محمد خير فاطمة عميد كلية اصول الدين التابعة لجامعة أم درمان السودانية.
و فضيلة الشيخ الدكتور بسام الصباغ ، و هو بالمناسبة مستشار ديني سابق لفخامة الرئيس.
و أيضا فضيلة العالم الجليل محمد أبو الخير هيكل ،من كبار علماء المجمع و الذي افتقد طلابه درس التزكية الذي لا يفوّت.
أما أسباب ذلك ، فسمعتُ تلطيشات لا أستطيع البوح بها إكراماً للوحدة الوطينة في بلدنا .. لكني أهمس بأمر:
المعاهد الشرعية في دمشق -بل في سوريا كلها- تتبع لوزارة الأوقاف ، أي لا تتبع لوزارة التربية ، و هذا يعني أنها لا تحظى باعتراف من قبل الدولة ، فالخريج فيها كأنه لم يدرس في جامعة قط ، علماً أن المناهج و المقررات في هذه المعاهد تفضل بمرات مناهج كلية الشريعة كما لا يمكن بحال مقارنة مناهج الثانويات الشرعية بها و لو من قبيل الهزل !
المعاهد الشرعية في سوريا تتميز بميزة لا توجد بغيرها ، و هي كادرها التدريسي المكوّن من كبار علماء بلدنا ، النخبة الرفيعة تدرس في المعاهد الشرعية ، مع ذلك هي غير معترف بها.
اجعل أخي القارئ لهذه الكلمات مساحة في ذهنك ، و ستأتيك الأنباء لاحقاً من مصادر أخرى بما يذكرك بها.
الآن سؤالي لأستاذنا و مربينا سعادة الدكتور صلاح كفتارو حفظه الله :
يا سيدي ، طردُ هؤلاء العلماء و هم أساتيذنا و مشايخنا و قدواتنا حطّم كل ما بنيتموه في المؤتمرات و الندوات و اللقاءات و الشعارات و أقض مضجعنا ..
و كبتاً لجماح الهلوسات و الإشاعات التي تنال من وحدتنا الوطنية ، فكرماً منكم تبيان حقيقة ما جرى و يجري و أسباب كل ذلك لأبنائكم و طلابكم ، حرصاً على مشاعرهم و سداً لباب الفتنة ..
و سأبقى أنتظر الجواب منكم حتى تنكشف هذه الغمة …