13 آب يوم الأعسر العالمي !!

وصلتني فجر اليوم رسالة قصيرة من شقيقتي تقول :
كل عام و نحن بخير ، 13 آب : يوم الأعسر العالمي“.
فلأنها تستخدم اليسرى ، تريد أن تذكرني بما وعدتها به العام الفائت ، أن أكتب هذا العام عن هذا اليوم في هذه الذكرى ..
يوم الأعسر العالمي هو يوم للذين يكتبون و يستخدمون اليد اليسرى بشكل أساسي.
وتشير الاحصاءات إلى أن شخصاً من كل عشرة هو أعْسر حسب المقالة التي سأرفقها ، أي 90 بالمئة من البشر يستخدون اليمنى ، و عشرة بالمئة تستخدم اليسرى.
ويحلّ في 13 آب (أغسطس) سنوياً منذ عام 1976.

عن المازوت ، و سامي و طارق و نفير .. و الأميرة النائمة !

عن المازوت :
أنا شاب من مدينة تبعد عن دمشق بحدود 400 كم ، أعيش في دمشق بالإيجار مع زملائي !
أسافر إلى مديني كل عدة أسابيع .. الأجرة للمرة الواحدة ذهابا – أو- إيابا بحدود 150 ليرة.
ندفع أجرة البيت – الذي يشبه كل شيء إلا البيت – 8000 ليرة كل شهر.
تدفئتنا في شتاء السنة على المازوت ، و باستمرار نستحم على سخان مازوت.
نضطر يومياً و بشكل إلزامي لاستخدام وسائل النقل أربع مرات للذهاب إلى الجامعة و العودة منها.
من الآن فصاعداً ستكون الميزانية على النحو التالي :
سأدفع أجرة غرفتي 2500 ليرة كما هو الحال.
سأدفع 1000 ليرة على الأقل شهرياً للسفر إلى عائلتي مرتين في الشهر فقط ، حيث ارتفعت أجرة النقل في نقليات السفر بين المحافظات أكثر من الضعف (من اللاذقية إلى دمشق تطلب بعض شركات النقل 450 ليرة ! ).
سأحتاج 20 لتر من المازوت كل شهر : 20 لتراً * 25 ليرة حسب السعر الجديد = 500 ليرة.
سأدفع أجرة النقل ضمن مدينة دمشق شهرياً ، ما متوسطه على الأقل : 40 ليرة * 30 يوماً = 1200 ليرة.
و هذا ما مجموعه على الأقل : 5200 ليرة ..
لدي شقيقة تدرس معي في دمشق ستحتاج لنفس المبلغ لهذه الاحتياجات ذاتها : السكن المازوت و النقل = 5200 ليرة.
لدي ثلاثة إخوة طلاب في جامعة تشرين باللاذقية ، يذهبون يوميا من مدينتي إلى اللاذقية للدوام في كلياتهم ، يدفع الواحد منهم سابقا 30 ليرة ذهابا و إياباً .. الآن يدفع الواحد منهم 100 ليرة ذهابا و إياباً .. أي : 300 ليرة يومياً أجرة نقل لثلاثة طلبة من بيت واحد ..
300 ليرة * 30 يوماً = 9000 ليرة + 5200 يرسلها أبي إليّ (للسكن و النقل و المازوت فقط) + 5200 يرسلها أبي لشقيقتي = 19400 ليرة كل شهر للسكن و المازوت و النقل.
هذا الرقم يزيد مرتب أبي من وظيفته (مهندس معماري) بحوالي ألفي ليرة بعد آخر زيادة للرواتب ..
و هكذا سيداتي آنساتي سادتي نبقى أنا و شقيقتي و عائلتي بلا طعام و لا شراب طوال الشهر .. و يكون راتب أبي مكسورا على عدة آلاف أيضاً ..
سؤالي هنا ، لماذا لم يلتفت لنا أولي الأمر في قضية المازوت المدعوم ، مثلاً عن طريق البطاقة الجامعية ؟!..
فليمنح الطالب كل شهر 10 لترات على أقل تقدير عن طريق بطاقته الجامعية .. لم لا .. مو خلق الله نحنا ؟
أو يمنح الطالب في جامعة خارج محافظته كوبون مازوت واحد (100 ليتر) طيلة السنة على بطاقته الجامعية ، للتخفيف عنه و عن عائلته المنكوبة به و بمصاريفه.
و عن أسعار النقل الجنونية ؟
ألا يجدر بحكومتنا المجيدة أن تسأل عن الطلاب بهذا الخصوص .. سواء بين المحافظات أو بين المدن أو ضمن المدن الكبرى ، لا يعقل أن أدفع 50 ليرة كل يوم أجرة سرافيس في دمشق ..
و لا يعقل بأي حال أن يدفع الطالب 100 ليرة من بانياس إلى اللاذقية كل يوم ؟!..
عن سامي الحاج :
الحمد الذي الذي رده إلي أهله سالماً .. و لا يذكرنا صبره إلا بصبر سيدنا بلال الحبشي رضي الله عنه .. أحَد أحَد ..
حديثي ليس عن سامي في الواقع ، فالجزيرة تشكر فعلاً على اهتماماً بفريقها و إن كانت قصّرت مع سامي في البداية.
لكني أريد أن أحيي فخامة رئيس السودان عمر البشير على لطفه البالغ و أخلاقه الرفيعة و اهتمامه المحمود ، ففي حين يعود كل معتقل من غوانتانامو إلى ما هو أشر و أسوأ من غوانتامو في دولته .. حيث الإهانة و التحقيق المذل على أشده .. يختلف موقف رئيس السودان ليستقبل أبناء وطنه من ساعات وصولهم الأولى .. و يعلنها صريحة أن لا تحقيقات و لا إجراءات .. حقيق بنا فعلاً أن نقول شكراً لفخامة الرئيس عمر البشير ..
عن طارق بياسي :
صباح غد الأحد يصدر الحكم عليه في محكمة أمن الدولة إن شاء الله ، هل ستصلون ركعتي قضاء الحاجة ؟
عن الأميرة النائمة :
كنتُ لاحظتُ أن عددا من الزملاء قد وضع يافطات إعلانية تدعو لشفاء أختنا هديل الحضيف ، قلت في نفسي هل جُنّ جنون المدونين .. هل يعقل أن نضع يافطة لكل من توجع أو توعك ؟
ثم زرت مدونتها بعد أن صار اسمها في كل مدونة و موقع ، و قرأتُ رسالة أبيها الدكتور محمد ، و علمت بالقصة.
اسأل الله العظيم أن يسربلها بلبوس العافية ، و أن يكرمها بالشفاء قرة لعين والديها.
و حقاً ، لو لم يكن من خير لهذه المدونات إلا هذه الحميمية و الصلة و الترابط لكفانا ذلك.
عن نفير المدونات :
اتفقنا أخيراً مع مبرمج لبرمجة موقع نفير بعد الكثير من الشد و الجذب بين عدة مبرمجين .. سيكون الموقع جاهزاً بداية الشهر السادس إن شاء الله.

نص هيك و نص هيك !

بثّت قناة شدا الفضائية الإنشادية اليوم آخر حلقات برنامجها “نص هيك و نص هيك” الذي يبدو أنه لقي رواجاً طيباً بين جمهور الإنشاد الإسلامي.
البرنامج أعدّ أساساً ليكون برنامجاً فكاهيا كوميدياً ساخراً ،، يعتمد أسلوب استفزاز الضيف لرسم ضحكات مشاهديه ،، و هذا الأسلوب من حيث المبدأ لا غبار عليه ، إذ قد يستخدمه الإعلام السياسي في برامجه الجادة ، و لا ضير في ذلك.
و ربما دار في ذهن القائمين على القناة أو البرنامج أنّه من المهم لقناة إنشادية “دعوية” أن تساهم في صناعة الكوميديا الساخرة لجذب مشاهدين جدد إلى دائرة جمهور الفن الهادف ، و هذه فكرة طيبة أيضاً من حيث المبدأ .
لكن برأيي أن الإبداع في مثل هذه الحالة هو صناعة الأنشودة الساخرة لا الدردشة الساخرة ، فشدا هي قناة إنشادية متخصصة كما تُعرّف نفسها ، و كان مناسباً ابتداع فكرة إنشادية ساخرة بدل اللقاءات الساخرة مع منشدين للتو ظهروا على الشاشات.
الأمر المسيء في حلقات برنامج “نص هيك و نص هيك” هو تحوّل أسلوب البرنامج من الاستفزاز و هو الأسلوب المقبول نوعاً ما إلى أسلوب الوقاحة و هو المنبوذ ، حتى إنّ بعض المنشدين بدا و كأنه “مراهق درويش” يأكل القط عشاه ،، فمن يركع على رجليه إلى الأرض و من يقف خلف الكرسي على أنه سجين و هذا يرقص و ذاك يعكس معاني الكلمات فكلمة بشوش تعني زعلان ،، لستُ أدري ؛ هل يعقل أن ينزل المنشدون إلى هذا المستوى ؟!.. ألم يسبق لهم أن شاهدوا لقاءات أخرى مع فنانين و مشاهير آخرين؟؟!..
التجربة الإنشادية الفضائية عمرها لا يتعدى ثلاث سنوات ، لم نكن نشاهد فيديو كليب على التلفزيونات ، و المنشدون ما زالوا غير مشهورين بما فيه الكفاية ، و الفن الإنشادي ليس متمكناً في ذهنية الجمهور بالحد الذي يسمح بعرضهم بطريقة سلبية كالتي ظهروا فيها في هذا البرنامج !!..
هناك عدة منشدين أعرفهم لأول مرة بمشاركتهم في هذا البرنامج ،، ظهروا كالمهابيل ، هل هذه هي الصورة التي يرغب معدو البرنامج أن يطبعوها في أذهان مشاهديهم؟؟
المنشد ليس مغنياً عاديّاً ،، هو داعية إلى الله ،، و يحمل همّ الدعوة إلى الله ،، و قبيح جداً أن تُستغل طيبتهم ، بل إننا في بعض الأحيان شعرنا و كأنهم غُرر بهم ،، و أعجبني جداً حزم المنشد اليمنى عبد القادر قوزع في حلقته بهذا الخصوص ،، بخلاف بعض المنشدين ممن “أُهين” داخل البرنامج و عرضت إهانته و كأن شيئاً لم يكن ،، أليس غريباً يا جماعة ؟!..
المطلوب من شدا الآن هو : تمكين صورة الإنشاد و المنشدين في أذهان الجمهور ، و تأكيد وجود الفن الهادف كفن أصيل لا كفن بديل ،، بتصوري : هذا المطلب هو الأولوية الأساسية لدى قناة متخصصة بالإنشاد الإسلامي لأول مرة في الفضاءات الفنيّة ،، و لاحقا سيكون هنالك متسع من الوقت للكوميديا و السخرية ،،،

ياباني فتنته مذيعة الجزيرة !

لن يتوقف اليوتيوبيون عن الظرف و السخف ، و الأشياء الرائعة التي لست بصدد الحديث عنها !
بحث اليوم في الموقع عن صفحة قناة الجزيرة عليه ، فظهر ضمن النتائج ما بدا كأنه مقطع مترجم إلى لغة أسيوية من نشرات أخبار الجزيرة، فشدني الفضول لمعرفة التفاصيل.
في الواقع ليس ثمة تفاصيل ، إنما مقتطفات من أخبار غير متناسقة ، تذيعها السيدة إيمان ، المذيعة المعروفة في قناة الجزيرة.
لم يرتوي فضولي ، و رغم عدم وجود وقت لدي الآن ، إلى أني تحولت إلى ترجمة جوجل ، و وضعت العبارة التي عُنون بها هذا المقطع و هي : アルジャジーラの美人キャスター و هي باللغة اليابانية ، فكانت ترجمتها إلى الإنجليزية : Al-Jazeera’s newscaster on beauty كما ترجمها جوجل.
تعليقات مشاهدي المقطع تسائلت عن معنى الكلمة ، فمن خطر بباله أنها قناة  أسيوية تنقل عن الجزيرة ، و من تخيل  العكس ، و هكذا كل يجود عليه خياله بما يحلو له …
فاللي ظهر أنّ الأخ الياباني قد فُتن بالسيدة إيمان ،فهو يجهد في تسجيل نشرات الأخبار التي تذيعها ، و يستأنس بوضع مفاتن معشوقته على يوتيوب ،  كالشاعر الذي يصف محبوبته وصفاً كأنه الرؤية ، و يذيعه على الملأ .. لو كنتُ مكانهم ، لأخذتني الغيرة عن ذلك !
على ايّة حال ، الجمال لغة ، يفهمها الجميع كالموسيقى ، فمن لم ينل مما أردنا له أن ينال منه ، نال مما رغب هو أن ينال منه !
يقول لي صديقي الذي بقربي و هو يقرأ هذه الكلمات : أهلين “بالشيخ” أحمد ، و يكز على أسنانه عند لفظة “شيخ” !!.
عموما ، تذكرتُ نكته قرأتها في أحد كتب المجون التاريخي التي تحفل بها مكتباتنا،، و تروي أن هدهداً دعا سيدنا سليمان إلى غداء ، فسأله سليمان عليه السلام ما إذا كان الجنود مدعوون أيضا ، فأجاب الهدهد أن بالطبع الجيش كلّه مدعو.
و لما حان موعد الغداء و أتى سليمان و جنوده مكان الدعوة ، طار الهدهد و اصطاد “جراده” و رمى بها بالبحر ، و قال لسليمان و جنوده :”تفضلوا و اشرعوا بالطعام ، فمن لم ينل من اللحم ، نال من المرق :D .
ربنا لا تفتنا ، و لا تجعلنا فتنه.

من بيروت : تقبل الله طاعتكم !

السلام عليكم و رحمة الله ..
غدا تبدأ امتحاناتي في بيروت .. وصلتُ أمس ، الجو يشبه تماما جو مدينتي الساحلية .. يحتاج المرء “دوشا” كل ربع ساعة !!
تستمر امتحاناتي هنا حتى 15 أيلول سبتمبر ، ما يعني أني سأمضي عدة أيام من شهر رمضان المبارك في بيروت !
لستُ متحمساً جدا للفكرة .. لكن لا بأس تجربة أخرى ..
أحببتُ أن أذكر من يمر هنا بخير شهر شعبان الخير .. و الاستعداد لشهر رمضان المبارك بلّغنا الله جميعا إياه ..
تقبل الله طاعتكم و كل عام وأنتم بخير ..

شخبط شخابيط !

واحدة من أكثر المؤرقات التي تصيبني بالإحباط هي قلّة متابعة الأحداث الجارية في مدونتي ، أيّا كان شكل تلك المتابعة !.
و بالإستقراء يبدو جليّا أنني لستُ وحيداً في هذا ، فقد حكى لي صديقي محمد بشير عن انزعاجه من عدم متابعة الأحداث و قلّة الخوض فيها على أهميتها ؛ بسبب ضيق وقته .. و أمس حدثني أخي أبو أحمد أن في ذهنه العديد من النقاط التي يود طرحها في مدونته ، بل إنّ بعض الموضوعات مكتوبة و لا ينقصها إلا شيء من التنسيق ، بيد أنا كثرة المشاغل و ضيق الوقت يجعل نشرها صعبا فعلاً !..
و لعلّ زملاء كثر يعانون من ذات الأمر و لا رغابة !!…
في الفترة الماضية التي غبتُ فيها عن مدونتي حدثت أحداث كبيرة و جليلة ، كأحداث نهر البارد المدمرة و فتنة جيش فتح الشيطان ، و ليس ببعيد عنها أحداث غزة المؤسفة و ما تلاها من سقوط ورقة التوت من عباس الشؤم ،، مروراً بإعصار غونو الذي ضرب عُمان و غيرها من بلاد المسلمين ،، إلى أحداث المسجد الأحمر في الباكستان ، إلى إصدار شريط “شخبط شخابيط” للفلتانة التي لم يكن ينقص أجيالنا إلا دخولها عوالمهم ،و غيرها من الصرعات التي ليس آخرها صرعة 777 ، و لستُ أدري ما غرابة التاريخ ، فلماذا لم يكن 555 مثلا أو لا يكون 10 10 10 ؟!..
المضحك المبكي أن الحدثين الأخيرين على تفاهتهما يعتبران أكثر الأحداث أهمية و جدارة بالمتابعة بالنسبة للكثيرين من أبناء جلدتنا !!!.
امتحاناتي لم تنتهي بعد ، بل هي مستمرة حتى الشهر العاشر ، مع بداية شهر رمضان المبارك بلغنا الله إيّاه ، على أني سأجهد أن أبقى على اتصال بعالم المدونات قدر المستطاع .. في حفظ الله.

مشروع شارع الملك فيصل الذي يهدد دمشق ، تقديم

بدأ العمل على إعادة تأهيل دمشق لاستقبال احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008 ، و رويداً رويداً بدأنا نشعر بأن جهودا طيبة تبذل لتبدو دمشق في حلّة لا أقل من أن تبدو فيها …
أوّل ما شاهدته من تلك الجهود و استحسنته كان ساحة حسن الخراط ، فالحق أقول : إنّ تنفيذ مشروع هذه الساحة كان ملفتا من جميع نواحيه ، فترة قياسية ، إتقان ظاهر ، جمال و رتابة ، و النتيجة التي قدمتها إعادة تأهيل الساحة كان الأكثر سحراً … فلا ازدحام ، و لا اختناق ، و المشهد جميل  … كل شيء يوحي بأن جهوداً رائعة بذلت !.
و لأنّ نيّة محافظة دمشق إعادة تأهيل كل أو معظم ساحات و شوارع دمشق فإن العمل كان يجري على قدم و ساق في أكثر من مكان دفعة واحدة ، لذلك كان هنالك بطء في تنفيذ بعض المشاريع ، كان ذلك واضحا في مشروع ساحة الأمويين و مشروع ساحة العباسيين الذي لم يُنتهى منه لحد الآن … (المزيد…)