كاش يو : لماذا كل هذه الرِّبا ؟

ما تزال بطاقة كاش يو منفذنا المتناول – نحن السوريون – للدفع عبر الإنترنت مع استمرار العقوبات الإقتصادية الأمريكية على سوريا.
و أنا أستخدم بطاقة كاش يو بشكل شهري منذ أكثر من خمس سنوات، من خمس سنوات كان الدولار الأمريكي يساوي 57 ليرة سورية ، و كانت بطاقة الــ 100 دولار تساوي 5700 ليرة ، أنا كنتُ أشتريها بهذا السعر.
اليوم سعر صرف الدولار بين 46 و47 ليرة ، يعني الـ100 دولار تساوي 4600 ليرة ، و من المفترض أنه عند شراء بطاقة كاش يو يراعى سعر صرف الدولار ، أو على الأقل يكون قريباً منه، يعني ممكن يدفع المضطر 50 ليرة مقابل الدولار الواحد ، لكن الواقع أن سعر بطاقة كاش يو من فئة المئة دولار يساوي 5850 ليرة من أكثر من ثلاث سنوات ، رغم كل تراجعات الدولار .. أي أن الزيادة (أو الخسارة بالنسبة إليّ) هي 1200 ليرة على كل مئة دولار على الأقل ، و طبعاً الزيادة موجودة على الفئات الأخرى من بطاقات كاش يو ..
عندما أدفع بواسطة كاش يو عشرة دولارات فهذا يعني بالأكيد أنني لم أدفع 470 ليرة كما هو سعر الصرف، بل حوالي600 ليرة .. و الغريب أن تعبئة رصيد كاش يو بواسطة Ukash المتوفرة في أوروبا و استراليا و كندا يتم تبعاً لسعر الصرف و ليس اعتباطياً كما هو حالنا نحن في الشرق الأوسط حيث التعبئة بكوبونات التعبئة ؟!!.
ربما تكون فكرة تكوين حساب PalPay هي أفضل طريقة لإنهاء مهزلة كاش يو ، لكن تبقى طرق تعبئة رصيد الـ PalPay صعبة و معقدة من داخل سوريا !
هل تسمع كاش يو صوتنا ؟
هل تصبح أسعاركم قريبة من سعر الصرف ؟
حقاً ،، لماذا كل هذه الربا ؟

عيدكم مبارك

أشعر أنّ لهذا الأضحى بهجة خاصة في قلبي، ربما لأنّ المآسي التي اعتدنا على إطلالتها المباشرة على أعيادنا خافِتَةٌ هذا العيد ..

إنها نهاية حياتي العسكرية ، أنا تسرحتُ اليوم !

إنه يوم جميل ..
لقد أنهيتُ بفضل الله حياتي العسكرية الإلزامية الصارمة ..
الآن أنا مَدَنيّ ..
ما فائدة التفاصيل ؟
ما فائدة خواطر العسكريين ؟
سأغلقُ دفتر ذكرياتي العسكرية ، سأمحو ما سجلته في خواطري ..
أنا تسرحت ، و نفسي مفتوحة للحياة .. بنَهم .. بشغف ..
أنا تسرحت ، و هذا كل شيء ..

ستة أشهر من الحياة العسكرية

قد مرّ ذاك الغد .. و مرّ ما تلاه أياماً كثيرة .. مرّت ستة أشهر كاملة !
لا .. البتة .. لم تمرّ مرّ السحاب .. لم تمرّ كلمح البصر ..
لو كان الأمر بالنسبة لك كذلك ؛ فلم يكن كذلك بالنسبة إليّ .. و ربما صحّ أن يقال هنا “اللي عم ياكل عصي مو متل اللي عم يعدها” ..
ستة أشهر من تلقي العصيّ على اختلاف أشكال تلك العصيّ .. فحياة العسكريين مليئة بحَمَلَة العصيّ .. بل حتى الطبيعة كانت في كثير من الأحيان تسلط عصاها علينا بلا شفقة و لا رحمة !
ما أقسى الحياة بلا ألوان .. بلا انترنت .. بلا نشرة أخبار .. بلا وجه حَسَن ..كان افتقادنا لهذه الضرورات سياطاً موجعة و قاتلة ..
لن أقيّم هنا تجربة ستة أشهر من الحياة العسكرية التي عشتها .. فما زلت محقوناً بالغيظ المفرط منها و هو ما قد يعدلني عن التجرّد في الكتابة عنها .. كما أني ما زلت عسكرياً و يُحظّر عليّ إبداءُ رأي في الشأن العسكري.
أنا مشتاقٌ لكم .. في مدونتي .. و في مدوناتكم التي كنتُ أدمنها حتى أصبحت شيئاً من حياتي .. نَفَساً أتنشقه .. و حرمتني الحياة العسكرية منه خلال هذه الفترة .. أنا حقاً مشتاقٌ لكم .. و لو وسعني أن أردد أسمائكم أو عناوين مدوناتكم لما أغفلتُ منها واحدة ..
يفيضُ بريدي برسائل الكثير من الأحبة .. كثيرٌ منها يطلب مني إضافة مدونته في دليل المدونات المرفق مدونتي .. و يؤسفني أنّ وقتي هذه الفترة لا يسعفني لفعل ذلك .. على أن الشرف البالغ لي في أن أفعل .. و سأفعل .. فلتعذروا تأخري المفرط !
لم تنتهي حياتي العسكرية بعد .. قد مرّ الأمر .. هكذا يُقال .. و يقال بقي المرّ .. و أحزم أمتعتي الآن سأغادر بعد سويعات لتذوق هذا المرّ ..
أتمنى لكم الخير .. فتمنوه لي ..

عسكري .. منذ الغد !

غداً صباحاً تبدأ رحلتي الطويلة إلى الجيش ، لخدمة علمنا السوريّ ، لمدة سنة و تسعة أشهر  بعد أن يئستُ من إحضار مذكرة تأجيل ، أو رشوة ضابط نافذ ليحيلني إلى “الخدمات الثابتة” و دفع بدل نقديّ أستدينه لأجل غير مسمى.
سنة  و تسعة أشهر سأسجل غياباً عن كل أنشطة الحياة ، سأوقف عملي ، جامعتي ، العناية بمواقعي ، و التواصل الاجتماعي سيفقد رونقه.
في الستة أشهر الأولى سأغيب دفعة واحدة ، اللهم إلا عن إجازات قصيرة ، ليوم أو  يومين سأستثمرها في التواصل مع العائلة .. و معكم.
غداً صباحاً ستنتهي فترة الفوضى و الحيرة التي أعيشها .. إلى الجيش .. و بعده يخلق الله ما يشاء و يختار.
بحثتُ عن عسكريين يخدمون من الأوساط القريبة مني ، و رحتُ أستفسر منهم عن أوضاع الجيش و الخدمة .. و من كثرة التناقضات في أحاديثهم تمنيت لو أنني لم أسألهم ، لكن تبقى الإيجابية الآن أنني في صورة أسوأ الأوضاع التي يمكن أن أعيشهات خلال فترة الخدمة.
سيسرني أنني سأجبَر على الرياضة ، فلطاما تمنيت أن أعيد لجسدي النحيل حياته بعد أن قتله الجلوس خلف الحاسوب ، و أماتته فترات الخمول الطويلة.
كما سيسعدني أكثر التعرف على معارف و أصدقاء جدد .. سيكون صعباً انتقاؤهم .. لكن سأجد من يشبهني بلا شك !
منذ أنبت الله الشعر في لحيتي ، و أنا أحافظ عليها ، فلم أحلق بالموس و لو لمرة ، و يعزّ عليّ جداً الآن حلقها .. لستُ أدري ما المانع أن أتركها على النمرة واحد مثلا كما أفعل عادة .. أقصد المانع لدى النظام العسكري.
أنا مهموم جداً بخصوص متابعة دراستي الجامعية ، فبسبب السن لم أستطع الحصول على تأجيلة ، و بقيت أمامي السنتان الثالثة و الرابعة.. هل سأستطيع إكمال دراستي خلال فترة ما بعد الدورة ؟
أسأل الله أن يكرمني بذلك .. فأتخرج من الجامعة و أتسرح مع الجيش سويّاً .. هذا حلم كبير حقاً ..
هل قرأتم تدوينة أروى الأخيرة بعنوان “هنيئاً لك خدمة العلم” ؟
صدفة عجيبة أن تكتبها بنفس اليوم الذي سألتحق فيه .. شعرت أنها تخاطبني لرفع معنوياتي المتدحرجة نحو الأسفل .. عندما قرأتها شعرتُ برغبة مزودجة في الضحك و البكاء .. سألبي رغبتها و رغبة من طلب تدوين خواطر يومياتي في الخدمة .. سأفعل إن شاء الله ، و من غير الإخلال بقواعد سرية المعلومات العسكرية.
سأشتاق لكم بعدد الأمتار التي سأركضها خلال الستة أشهر .. فليشتق لي أحدكم .. و ليتذكرني بدعوة يصلح الله بهم شأني و ييسر بها أمري .. في حفظ الرحمن جميعاً ..

أبشروا و أمّلوا خيراً ..

عيد مبارك عليكم و على من تحبون ، و كل عام وأنتم بخير !!..
هذا يومُ بِشر و خير و تفاؤل .. فأملوا خيراً و أبشروا ..
فلقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلّم : “ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعزّ عزيز، أو بذلّ دليل، عزًا يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر” .. فهل من بشرى أكبر و أبلغ من هذه البشرى ؟
فكبروا و هللوا في يوم التكبير و التهليل ..

العلمانوي ، و الثوب المحشوم !..

في جولة حي الشاغور البراني ضمن فعالية شامنا فرجة الذي سبق و حدثتكم عنها ، دخلنا إلى “الزاوية الصمادية” الصوفية ، و تجمعنا في ساحة المكان بانتظار أن يُعرّفنا المشرفون على أهميته التاريخية ، يوجد أيضاً مسجد و مقام لبعض الصالحين بقربه .. يدخل المصلون إلى المسجد من الساحة التي نتجمع فيها .. 
همّت بعض النسوة الغير محتشمات – بدافع الفضول ربما – بالدخول إلى حرم المسجد الذي لم يكن قد خلا تماماً من المصلين .. فقلتُ متحفظاً : “عفواً يا آنسات ، هذا مسجد لا يليق الدخول إلى حرمه بهذا الزي”  ..
انهالت التعليقات الساخرة من رجعيّتي و تخلّفي .. تجاهلتُ تعليقاتهم و أظهرتُ العبث بكميرتي ..
حينها ، كان ما يزال بعض الاخوة يتدفقون من الخارج إلى الساحة .. سأل أحدهم : هيدا مسجد ؟
أجابه الذي شهد تحفظي مستنكراً : “إيه .. بس يظهر مسجد متطرف“..!