ستة أشهر من الحياة العسكرية

قد مرّ ذاك الغد .. و مرّ ما تلاه أياماً كثيرة .. مرّت ستة أشهر كاملة !
لا .. البتة .. لم تمرّ مرّ السحاب .. لم تمرّ كلمح البصر ..
لو كان الأمر بالنسبة لك كذلك ؛ فلم يكن كذلك بالنسبة إليّ .. و ربما صحّ أن يقال هنا “اللي عم ياكل عصي مو متل اللي عم يعدها” ..
ستة أشهر من تلقي العصيّ على اختلاف أشكال تلك العصيّ .. فحياة العسكريين مليئة بحَمَلَة العصيّ .. بل حتى الطبيعة كانت في كثير من الأحيان تسلط عصاها علينا بلا شفقة و لا رحمة !
ما أقسى الحياة بلا ألوان .. بلا انترنت .. بلا نشرة أخبار .. بلا وجه حَسَن ..كان افتقادنا لهذه الضرورات سياطاً موجعة و قاتلة ..
لن أقيّم هنا تجربة ستة أشهر من الحياة العسكرية التي عشتها .. فما زلت محقوناً بالغيظ المفرط منها و هو ما قد يعدلني عن التجرّد في الكتابة عنها .. كما أني ما زلت عسكرياً و يُحظّر عليّ إبداءُ رأي في الشأن العسكري.
أنا مشتاقٌ لكم .. في مدونتي .. و في مدوناتكم التي كنتُ أدمنها حتى أصبحت شيئاً من حياتي .. نَفَساً أتنشقه .. و حرمتني الحياة العسكرية منه خلال هذه الفترة .. أنا حقاً مشتاقٌ لكم .. و لو وسعني أن أردد أسمائكم أو عناوين مدوناتكم لما أغفلتُ منها واحدة ..
يفيضُ بريدي برسائل الكثير من الأحبة .. كثيرٌ منها يطلب مني إضافة مدونته في دليل المدونات المرفق مدونتي .. و يؤسفني أنّ وقتي هذه الفترة لا يسعفني لفعل ذلك .. على أن الشرف البالغ لي في أن أفعل .. و سأفعل .. فلتعذروا تأخري المفرط !
لم تنتهي حياتي العسكرية بعد .. قد مرّ الأمر .. هكذا يُقال .. و يقال بقي المرّ .. و أحزم أمتعتي الآن سأغادر بعد سويعات لتذوق هذا المرّ ..
أتمنى لكم الخير .. فتمنوه لي ..

5 تعليقات على ”ستة أشهر من الحياة العسكرية

  1. الحمد على سلامتك :)

    معك حق، أكيد هي الأيام ما عم تمر سهلة عليك، بس حسب ما بسمع من الشباب أنو بس تخلص بيكونوا تعلموا كتيررررر كتير شغلات لا تنسى

    الله يقويقك وتكمل الباقي :)

    نشاطات المدون عم تستناك :)

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ارتأيت التوقف لأخذ بعض مما تيسر لي من المعرفة والمتعة التي لاتقدر
    في التعلم والاستفادة بطريقة جميلة وأسلوب ولا أروع في الكتابة وتوصيل الرسالة.
    بالتوفيق أكيد أخي أحمد،في مسيرتك مع العسكرية،
    وقد ظننت باستمرار أنه رغم كل الجدية والحزم والقسوة التي توجد في الجيش،
    إلا أنه اختيار صائب واختبار مثالي..
    لاأعرف اليوم إن كنت مستعدة للتجربة،أم كنت مجرد طائشة
    إذ أحببت ورغبت بان ينظر أحدهم في اهلي في رغبتي بالالتحاق!!
    ^^
    كنت مجنونة لاشك، لم أكن بالمواصفات المطلوبة إطلاقاً
    ثم
    في نفس السنة التي ارتفعت حماستي ووصلتي رغبتي لوالدي،أوقفوا الالتحاق الاجباري،
    وأوقفوا الخدمة الاجبارية.
    التي كانت أصلاً تجر الشباب من الذكور فحسب!!
    رغبت بالتخلص من كسلي وقلة جديتي في الحياة،
    وتعلم الدروس الافضل بطريقة صارمة..لكني كنت مجرد واهمة.
    المغرب أو سوريا أو أي مكان آخر، الخدمة العسكرية فرصة تكوين جيدة،
    لكن معظم الشباب يخاف منها ويتجنبونها.
    لابد أن واقعها أسوأ وملحق بالوضع العربي.
    المفيد:
    كل التمنيات لك اخي الكريم، وللشعب السوري العزيز

أضف تعليقاً