من قتل المدنيين في عدرا ؟

ما إن يَسمع أو يقرأ خبراً يفيد بوقوع انتهاكات ضد المدنيين من طرف الجيش الحر أو الكتائب المقاتلة أو يعرف بوصول كتائب الثورة وقد دخلت منطقة من المناطق المحسوبة بولائها على النظام، حتى يتفتق لديه الخيال التخويني الخصب، وتتدفق – كما شحوار الصوبيات هذه الأيام العاصفة – الروح الكارهة لكل الأحرار والثوار و قضيتهم.
وبدون أدنى تأنٍ، فالأمر خطير للغاية، وقد قرأ عدة منشورات، وبعضها في هيئة شهادات من شهود عيان، لم الانتظار ؟
يسارع لوصف الأحرار بالقطعان، والهمج، ويصف معاركهم بالمجازر ونضالهم بالبربرية، ليس نصرة للحق ولا ثأراً لمظلوم، إنما كراهية وتشفياً وركبواً على ظهور الثوار، هذا الطابور الخامس الذي يكسر ظهر الثورة ويشوش بلا هوادة على أحرارها.

الحالة الثورية في البيضا وبانياس قبل مجازر التطهير العرقي

مظاهرات بانياس والبيضا
لافتة من مظاهرات بانياس، بلغة بغيضة تقصي طيف من السوريين بغية تطمين طيف آخر. بعض الشباب المحسوب على التيارين السلفي والإخواني شارك بحمل هذا النوع من اللافتات !

 بدأت الثورة في بانياس في وقت مبكر، بمشاركة من شباب قرى البيضا والمرقب وبساتين إسلام والقرير الذين جمعوا أنفسهم ونزلوا إلى جامع الرحمن يوم الجمعة 18 آذار 2011 حيث انطلقت منه أولى صرخات الحرية في الساحل السوري.

في خاطري يا أبو شام

عندما أذكر مظاهرة الاعتصام أمام وزارة الداخلية بساحة المرجة يوم 16-3-2011، يقفز إلى ذهني في الحال صديقي عبد الإله، أبو شام، وهو شاب من القامشلي من أب عربي وأم كردية، متزوّج وأب لطفلين جميلين ومعدم من الناحية المادية، كان يزورني بشكل شبه يومي إلى مقرّ عملي ليسألني عن الحراك والحشد للثورة، كنا نآزر بعضنا بعضاً، قال لي مرة : “من يوم اعتقلوك بشباط أنا حسيت أنو بلشت الثورة .. خلص بلشت الثورة يا بو حميد”، كان لتلك الكلمات أثر محفز عميق جداً في نفسي، وإلى الآن بعد عامين.
يوم مظاهرة الداخلية جائني مبكراً : شو أبو حميد .. موكلين الله رح تعتصموا؟
سألته كمن يتوقع جواب النفي : بتروح معنا ؟
أي لكن أكيد رايح، أنا أكتر حدا بهالبلد عندو حجة ومبرر يقوم على حكم هالظلام .. مو شايف حالتي ؟! (المزيد…)

حديثي لجريدة “الأخبار” المغربية

الأخبار : تحاور المدون السوري الذي صنفته “فورين بوليسي” كأحد أكثر الناشطين تأثيراً في العام العربي

أحمد حذيفة : سوريا تمضي نحو حريتها بلا هوادة

حوار وحيد جودار | جريدة الأخبار /المغرب/ العدد 66 – السبت 2-2-2013.