مرحباً بك في مدونات و ملتقيات أحمد

أرشيف شهر سبتمبر 2008

تدوينة للسّلام ..

موعد يتجدد في الواحد و العشرين من أيلولِ كل عام لإعادة الاعتبار للسلام الذي سلبه العنف الدامي و الإجرام الطافح – و الذي حصد من العراق و أفغانستان لوحدهما أكثر من ثلاثة ملايين إنسان – رونقه و جماله.
و لستَ تعدم لو استنهضتَ من حولك ليكتبوا عن السلام أن ترى أذهانهم قد قفزت إلى صورة السحق العشوائي للنّفس المسلمة ، و أن تسمع من أفواههم تأففاً من “دعوات السلام المشبوه”، “ففي الوقت الذي نغرق فيه بدعوات الغرب للسلام .. تطحننا ممارساتهم للإجرام براً و بحراً و جواً، فعن أي سلام تحدثني ؟” كما عبّر لي صديق غاضبٌ من دعوتي للتدوين في هذا اليوم.
و لا يغيب عن بال أحد أن أبرز السفاحين من أمثال “شمعون بيرتز” و “بوش” و غيرهم من سفاحي العالم قد حصدوا كبريات جوائز السلام كما هو حال المذكورَين إذ مُنحا جائزة نوبل للسلام .. فهل سندوّن لهذا السلام ؟
و هل هذا ما تدعونا إليه الأمم المتحدة في دعوتها هذه ؟
و بينما تطوف هذه المعاني في ذهني يتحفني صديق أحادثه مسنجريا بقوله :”إن “السلام” ثقافة يجب أن تعمم في منازلنا و فيما بيننا كأفراد و ليست بالضرورة دعوة للسلام بين الدول” ، فبرأيه “يجب أن تنزع من دعوات السلام الصفة السياسية أو الرسمية” ..
و يطرح عليّ تساؤلات قائلاً :
ألم يسبق القرآن العظيم إلى تخصيص وقت من كل عام للاحتفاء بالسلام ، كما نقرأ في سورة القدر “سلام هي حتى مطلع الفجر”؟
ألم يأمرنا نبينا بإفشاء السلام بيننا على من عرفنا و على من لم نعرف ؟
ألسنا ندعوا في كل صلاة لأنفسنا و للعالم بالسلام : “السلام علينا و على عباد الله الصالحين”؟
ثم ألسنا أكثر الخلق ، و بلادنا أكثر بلاد الله حاجة لأن يعم السلام في هذا العالم المتخبط المجنون ؟؟..
و إذن فليس لهذه التأففات و هذا التشاؤم من هذه الدعوات أي معنى .. بل المطلوب التكاتف معها و البحث عن أصواتٍ مساندة لها لتشكل مجموع الدعوات صوتاً قوياً مسموعاً لحملة السيف علّ ذلك يخفف بعض معانات البشر و الخلق و البيئة …

ربما أتفق مع صديقي .. و ربما سأذكّر بالسلام ..

** كان من حق هذه التدوينة أن تنشر في 21 أيلول ، أي قبل يومين ، لكن سوء حظي وظرف قاهر منع من ظهورها بوقتها ، فأعتذر لذلك.

تعليقات(5)

لندوّن للسلام في يوم السلام العالمي

تعليقات(6)

ماذا لو استمنى الصائم ؟

صليتُ تراويح أمس بمسجد سيدنا بلال الحبشي في منطقة الصناعة ، و الذي يؤمه الشيخ الفاضل اسماعيل زبيبي ، و هو من العلماء المتنورين الذي تعجبني الصلاة خلفة و الاستفاده من علمه الجم.
أكثر ما أعجبني في الصلاة خلفة تلاوته الهادئة المتأنية لنصف صفحة في كل ركعة ، خلافاً لأغلب المساجد حيث يقرأ الأئمة بسرعة و لآية أو آيتين فقط كمن يفرّ من الصلاة فراراً ..
بعد صلاة ثمان ركعات يجيب الشيخ عن أسئلة المصلين و التي ترسل مكتوبة على ورقة ، و أحسب أن أجر الاستفادة من هذه الدروس أو الأسئلة أفضل من أجر صلاة التراويح، لأن العلم الشرعي و التفقه في الدين فرض ، أما صلاة التراويح فسنة.
من الأسئلة التي أجاب عنها الشيخ ، سؤال شاب عن حكم إخراج الشهوة باليد أثناء صيامه ..
و قد لفت انتباهي إجابة الشيخ و التي تعبر بشكل واضح عن عمق فهمه للواقع.
قسّم الجواب إلى نقطتين :
النقطة الأولى أجاب فيها عن الحكم الشرعي حول حكم الاستمناء* أثناء الصيام و مفاده :
فساد الصوم ، فعليه قضاء هذا اليوم بعد رمضان من غير كفارة ، و يتوب إلى الله لانتهاكه حرمة الشهر و إفساد صيام الفريضة.
فهذه معلومة فقهية سريعة الوصول إلى ذهن السائل لم يركز الشيخ عليها كثيراً لكيلا يجعل السائل أسيراً للمعصية و ذنبها ، و انتقل فوراً إلى النقطة الثانية و هي على من يقع الإثم الحقيقي في هذه المسألة ؟
ركز الشيخ على أن الإثم الحقيقي يقع على ولي الأمر المُطالب شرعاً بأمر الناس بالستر و الوقوف في وجه إشاعة التحلل و التعري .. ثم على المجتمع المطالب بإنكاح الأيامى امتثالاً لأمر الله سبحانه و تعالى القائل :”و أنكحوا الأيامى منكم و الصالحين من عبادكم و إمائكم…”

إذن ، ماذا لو استمنى المراهق أو الشاب الصائم ؟
لا يعني أن صومه قد فسد فقط ، بل يعني أيضاً :
أن ثمة تقصيراً من قبل أولياء الأمر في تشجيع الستر و الحشمة و الزواج ، أو أن هناك تصفيقاً منهم لنشر التعري و الانحلال الذي بتنا نراه في جامعاتنا و مدارسنا و مؤسساتنا وفي وسائل الإعلام العاكفة على نشر الخلاعة ليل نهار ..
كما أنه يعني أن ثمة تقصيراً من المجتمع بجمعياته الخيرية ، و مؤسساته الأهلية في تزويج الشباب و إعفافهم ، و تقصيراً آخر من المجتمع الصاد عن الفضيلة ، المقبل على “لميس و نور” و البنطال بلا خصر دون ضوابط ..
 
 
* الاستمناء : محاكاة للجماع بشكل منفرد باليد أو بشيء آخر ، يعتادها بعض المراهقين من الجنسين لإطفاء لهب رغبتهم ، و قد تستمر بعد فترة المراهقة إذا فُقد الوازع و عُدم الزواج.

تعليقات(12)

خصوصية رمضانية ..

أياً كان الدافع و السبب .. هذه خصوصية أحبها لشهر العبادة الكريم ..

كازينو أغلق أبوابه خلال شهر رمضان المبارك !كازينو و نادي ليلي في وسط دمشق ، يغلق بابه خلال شهر رمضان المبارك !.
مطعم يعتذر عن تقديم وجباته قبل الإفطار خلال الشهر الكريم !مطعم في وسط دمشق يعتذر عن تقديم وجباته قبل الإفطار خلال شهر رمضان المبارك !

تعليقات(15)