تدوينة للسّلام ..
موعد يتجدد في الواحد و العشرين من أيلولِ كل عام لإعادة الاعتبار للسلام الذي سلبه العنف الدامي و الإجرام الطافح – و الذي حصد من العراق و أفغانستان لوحدهما أكثر من ثلاثة ملايين إنسان – رونقه و جماله.
و لستَ تعدم لو استنهضتَ من حولك ليكتبوا عن السلام أن ترى أذهانهم قد قفزت إلى صورة السحق العشوائي للنّفس المسلمة ، و أن تسمع من أفواههم تأففاً من “دعوات السلام المشبوه”، “ففي الوقت الذي نغرق فيه بدعوات الغرب للسلام .. تطحننا ممارساتهم للإجرام براً و بحراً و جواً، فعن أي سلام تحدثني ؟” كما عبّر لي صديق غاضبٌ من دعوتي للتدوين في هذا اليوم.
و لا يغيب عن بال أحد أن أبرز السفاحين من أمثال “شمعون بيرتز” و “بوش” و غيرهم من سفاحي العالم قد حصدوا كبريات جوائز السلام كما هو حال المذكورَين إذ مُنحا جائزة نوبل للسلام .. فهل سندوّن لهذا السلام ؟
و هل هذا ما تدعونا إليه الأمم المتحدة في دعوتها هذه ؟
و بينما تطوف هذه المعاني في ذهني يتحفني صديق أحادثه مسنجريا بقوله :”إن “السلام” ثقافة يجب أن تعمم في منازلنا و فيما بيننا كأفراد و ليست بالضرورة دعوة للسلام بين الدول” ، فبرأيه “يجب أن تنزع من دعوات السلام الصفة السياسية أو الرسمية” ..
و يطرح عليّ تساؤلات قائلاً :
ألم يسبق القرآن العظيم إلى تخصيص وقت من كل عام للاحتفاء بالسلام ، كما نقرأ في سورة القدر “سلام هي حتى مطلع الفجر”؟
ألم يأمرنا نبينا بإفشاء السلام بيننا على من عرفنا و على من لم نعرف ؟
ألسنا ندعوا في كل صلاة لأنفسنا و للعالم بالسلام : “السلام علينا و على عباد الله الصالحين”؟
ثم ألسنا أكثر الخلق ، و بلادنا أكثر بلاد الله حاجة لأن يعم السلام في هذا العالم المتخبط المجنون ؟؟..
و إذن فليس لهذه التأففات و هذا التشاؤم من هذه الدعوات أي معنى .. بل المطلوب التكاتف معها و البحث عن أصواتٍ مساندة لها لتشكل مجموع الدعوات صوتاً قوياً مسموعاً لحملة السيف علّ ذلك يخفف بعض معانات البشر و الخلق و البيئة …
ربما أتفق مع صديقي .. و ربما سأذكّر بالسلام ..
** كان من حق هذه التدوينة أن تنشر في 21 أيلول ، أي قبل يومين ، لكن سوء حظي وظرف قاهر منع من ظهورها بوقتها ، فأعتذر لذلك.


كازينو و نادي ليلي في وسط دمشق ، يغلق بابه خلال شهر رمضان المبارك !.
مطعم في وسط دمشق يعتذر عن تقديم وجباته قبل الإفطار خلال شهر رمضان المبارك !










