نفير سوريا ، مجتمعنا !

هذا ليس بالضرورة شعارا للمجتمع !
– حتى نحصر النقاش في مكان واحد ، و لكي لا يكون لأحدنا أَثَرة في هذا الموضوع دون غيره ، دعونا ننتقل إلى موقع المجتمع  و نناقش الأمر هناك !
أعدتُ صياغة رؤيتنا للمجتمع في ثلاث تدوينات :
صفحات المجتمع ، و فيها إجابة عن أسئلة كثيرة وردت في التعليقات على التدوينة السابقة من بعض الأحباب ، و أيضا تعريف فيه شيء من التفصيل بخصوص فكرة المجمتع ككل.
توضيحات هامة حول المجتمع : و فيها إجابة عن معظم ما يدور في أذهان الإخوة ، و عن تساؤلات و “استفزازات” ، أجبنا عليها الآن بشكل واضح بإذن الله.
– و لمن سأل عن الخطوات العملية ،خصصنا لذلك هذه التدوينة بشكل مبدئي.

2008 عام المدونات السورية

 حذفتُ المقدمة للمرة السابعة أو الثامنة ، في الواقع ليس لنا في توصيف واقع المدونات العربية و تأثيراتها الإيجابية و نشاطاتها في كل ميدان ، فهذا لا يتسع المقام لذكره في هذه العجالة ، و هو لمن تتبع المدونات معروف بيّن ، تماما كما أن حال المدونات السورية الغير مرضي على المستوى الإعلامي ظاهر بيّن .. اعتبروا هذه الكلمات هي المقدمة ، و ازرعوها بهالدقن هالمرة ، و إليكم البقية:
 
أما المدونات السورية ، فكانت غائبة تماما عن أي حديث إعلاميٍّ يُشيد أو يندد بشاطاتها ..
و تعود أسباب ذلك الغياب لجملة أمور:
– حجب موقع بلوجر أشهر مقدم لخدمة المدونات ، و هو إضافة لكونه سببا بحد ذاته ، فإنه أعطى انطباعاً لدى المستخدم السوري بأن التدوين محرّم جملة و تفصيلاً.
– “تطنيش” وسائل الإعلام السورية عن المدونات السورية ، و تجاهلها لنشاطاتهم.
–  الجهل العام بفكرة المدونات و أهميتها و أدوراها ، بالإضافة للجهل بأدواتها التقنية و البرمجية ، و ارتفاع أسعار الاتصال كما نوّه بعض الإخوة.
– و من أهم الأسباب : عدم التنسيق بين المدونين السوريين ، و تقوقع كل مدوّن في مدونته.(و يا دار ما دخلك شرّ)
–  و أيضاً ، فليس للمدونات السورية أي جهود جماعية تتعلق بالشأن المحلي تستدعي الاهتمام !!!!.
هذه الأسباب بجملتها ، استدعت إلى أذهاننا كمدونين سوريين البحث عن مخرج من هذا التقوقع الذي وقعنا فيه ، و على خطى زملائنا من المدونين العرب ، وجدنا أنه من المناسب و المهم إيجاد مظلة تظلل بفيئها المدونات السورية ، تُعنى بما يمكن تلخيصه بالآتي :

نص هيك و نص هيك !

بثّت قناة شدا الفضائية الإنشادية اليوم آخر حلقات برنامجها “نص هيك و نص هيك” الذي يبدو أنه لقي رواجاً طيباً بين جمهور الإنشاد الإسلامي.
البرنامج أعدّ أساساً ليكون برنامجاً فكاهيا كوميدياً ساخراً ،، يعتمد أسلوب استفزاز الضيف لرسم ضحكات مشاهديه ،، و هذا الأسلوب من حيث المبدأ لا غبار عليه ، إذ قد يستخدمه الإعلام السياسي في برامجه الجادة ، و لا ضير في ذلك.
و ربما دار في ذهن القائمين على القناة أو البرنامج أنّه من المهم لقناة إنشادية “دعوية” أن تساهم في صناعة الكوميديا الساخرة لجذب مشاهدين جدد إلى دائرة جمهور الفن الهادف ، و هذه فكرة طيبة أيضاً من حيث المبدأ .
لكن برأيي أن الإبداع في مثل هذه الحالة هو صناعة الأنشودة الساخرة لا الدردشة الساخرة ، فشدا هي قناة إنشادية متخصصة كما تُعرّف نفسها ، و كان مناسباً ابتداع فكرة إنشادية ساخرة بدل اللقاءات الساخرة مع منشدين للتو ظهروا على الشاشات.
الأمر المسيء في حلقات برنامج “نص هيك و نص هيك” هو تحوّل أسلوب البرنامج من الاستفزاز و هو الأسلوب المقبول نوعاً ما إلى أسلوب الوقاحة و هو المنبوذ ، حتى إنّ بعض المنشدين بدا و كأنه “مراهق درويش” يأكل القط عشاه ،، فمن يركع على رجليه إلى الأرض و من يقف خلف الكرسي على أنه سجين و هذا يرقص و ذاك يعكس معاني الكلمات فكلمة بشوش تعني زعلان ،، لستُ أدري ؛ هل يعقل أن ينزل المنشدون إلى هذا المستوى ؟!.. ألم يسبق لهم أن شاهدوا لقاءات أخرى مع فنانين و مشاهير آخرين؟؟!..
التجربة الإنشادية الفضائية عمرها لا يتعدى ثلاث سنوات ، لم نكن نشاهد فيديو كليب على التلفزيونات ، و المنشدون ما زالوا غير مشهورين بما فيه الكفاية ، و الفن الإنشادي ليس متمكناً في ذهنية الجمهور بالحد الذي يسمح بعرضهم بطريقة سلبية كالتي ظهروا فيها في هذا البرنامج !!..
هناك عدة منشدين أعرفهم لأول مرة بمشاركتهم في هذا البرنامج ،، ظهروا كالمهابيل ، هل هذه هي الصورة التي يرغب معدو البرنامج أن يطبعوها في أذهان مشاهديهم؟؟
المنشد ليس مغنياً عاديّاً ،، هو داعية إلى الله ،، و يحمل همّ الدعوة إلى الله ،، و قبيح جداً أن تُستغل طيبتهم ، بل إننا في بعض الأحيان شعرنا و كأنهم غُرر بهم ،، و أعجبني جداً حزم المنشد اليمنى عبد القادر قوزع في حلقته بهذا الخصوص ،، بخلاف بعض المنشدين ممن “أُهين” داخل البرنامج و عرضت إهانته و كأن شيئاً لم يكن ،، أليس غريباً يا جماعة ؟!..
المطلوب من شدا الآن هو : تمكين صورة الإنشاد و المنشدين في أذهان الجمهور ، و تأكيد وجود الفن الهادف كفن أصيل لا كفن بديل ،، بتصوري : هذا المطلب هو الأولوية الأساسية لدى قناة متخصصة بالإنشاد الإسلامي لأول مرة في الفضاءات الفنيّة ،، و لاحقا سيكون هنالك متسع من الوقت للكوميديا و السخرية ،،،

و لنَشْهَد ..

لا يجهل أحد فضائل العشر الأوائل من شهر ذي الحجة ، و خصوصيتها و مكانتها عند الله عز و جل.
و قد تضعف النفس عن كثير الطاعات ، و إدراك كل البركات ، فمن فاته نيل كل ذلك ، فليغتنم ما يستطيع منها ، باعتبار أن مالا يدرك كلّه لا يترك جلّه.
فأفضل عبادة لغير الحاج في هذه الأيام المباركات صيام يوم عرفة ، حيث ورد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم و الترمذي قول النبي عليه الصلاة و السلام :
«صيام يوم عرفة : إنّي أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله و السنة التي بعده» ، و هذا أجر لا يعدله أجر و لله الحمد، فلا يفوتنّك صيامه يوم الثلاثاء.
و لمن عليه قضاء يوم أو أكثر من شهر رمضان لعذر أصابه ، فمن حسن عمله أن يقضي يوماً من رمضان في هذا اليوم فيحوذ الأجرين كما نبّه إلى ذلك بعض الفقهاء.
و صحّ أيضا عن النبي عليه الصلاة و السلام في الحديث الذي يرويه الإمام أحمد و الترمذي أيضا قول النبي عليه الصلاة و السلام :
«أفضل الدعاء يوم عرفة، و أفضل ما قلتُ أنا و النبيّون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير»، فتذكر تكرار قول ذلك مع استحضار النيّة، فأجر هاتين العبادتين فيه من الخير مالا يعلمه إلا الله ، و حريّ بالمؤمن اغتنام هذه الفرصة.

في التدوين و غرامه !

حتى لو كنتَ أمضيتَ عدة سنوات في التدوين ، فستقف في لحظة ما حائراً أمام مشكلات برنامج نشر المحتوى الذي تستخدمه ، أو غارقاً في حل ألغازه ربما.
سمعتُ مراراً عن ترقية المدونات ، لم أجرب ذلك ، لأن الكوارث التي كانت تحل بهذه المدونة المسكينة كانت كفيلة بتجنيبي هذا الإختراع العجيب.
أقنعتني نفسي الأمارة بالتدوين بتجريب الأمر ، فبدأتُ باتباع النصائح بكل تهذيب ، فأخذت نسخة احتياطية ، ليس لقاعدة البيانات فأنا أجهل ذلك ، إنما للمدونة بواسطة خيار “تصدير” الموجود في لوحة تحكم المدونة.
واجهتني الصدمة الكبرى عندما اكتشفتُ أنه يتوجب عليّ حذف كل ملفات الوورد بريس ، و استبدالها بملفات الإصدار الجديد (خلافاً لقناعتي السابقة أنه ملف واحد تم تحديثه و يجب استبداله) ، في النصائح استثنى الإخوة ملفات القوالب و الإضافات و اللغة ، لكن بالرغم من حرصي على تنفيذ ذلك حرفياً كانت تواجهني مشاكل باستمرار ..
زاد الطين بلّة أنّ لوحة تحكم cpanel كانت بواجهة أجاكس ، فكنتُ إذا أردتُ حذف ملف حذفت معه بعض أصدقاءه من غير أن أشعر ، و لم أكتشف هذه الكارثة إلا عندما كان “اللي ضرب ضرب و اللي هرب هرب” .. الآن اعتدتُ على الأمر ..
عموماً ، تعلمنا شيئاً جديداً ، و إن كان على حساب عُمر هذه المدونة ،، فهو أيضاً لأجلها ،، و ليسامحني الأفاضل الذين مرّوا هنا و وجدوا الباب مغلقاً ..
في سياق قريب ..
كوّنتُ أخيراً ما يشبه الدليل للمدونات ذات النطاق الخاص بها ، هناك أكثر من هدف لذلك ، أحدها أن يتعرف المدونون على عنوان مدونتي الجديد ، و هذه أسرع طريقة لإخبارهم من غير إزعاج ، بل و مع فائدة نشر روابطهم .. بالإضافة لذلك ؛ أنا مهتم بمعرفة عدد المدونين الذين يبذلون المال للتدوين ، أقول في نفسي هل ستصل المبالغ التي تدفع للتدوين “العربي” إلى ما يعدل ميزانية “قناة الجزيرة” عند انطلاقتها ؟!..
لا تستغرب هذه التساؤل ، يمكنك أن تتخيل كم كلّفت المنتديات العربية خلال الستع سنوات الماضية ، ثمّ إنّ متوسط تكلفة مدونة بنطاق خاص بها يصل حد 100$ ، يزيد قليلاً أو ينقص قليلاً، ما يعني أن ألف مدونة ستكلف 100 ألف دولاراً ..
يتخاطر إلى بالي كثيراً ما إذا كانت المدونات ستنتهي إلى مصير المنتديات المخزي ،، غثاء كغثاء السيل.

ياباني فتنته مذيعة الجزيرة !

لن يتوقف اليوتيوبيون عن الظرف و السخف ، و الأشياء الرائعة التي لست بصدد الحديث عنها !
بحث اليوم في الموقع عن صفحة قناة الجزيرة عليه ، فظهر ضمن النتائج ما بدا كأنه مقطع مترجم إلى لغة أسيوية من نشرات أخبار الجزيرة، فشدني الفضول لمعرفة التفاصيل.
في الواقع ليس ثمة تفاصيل ، إنما مقتطفات من أخبار غير متناسقة ، تذيعها السيدة إيمان ، المذيعة المعروفة في قناة الجزيرة.
لم يرتوي فضولي ، و رغم عدم وجود وقت لدي الآن ، إلى أني تحولت إلى ترجمة جوجل ، و وضعت العبارة التي عُنون بها هذا المقطع و هي : アルジャジーラの美人キャスター و هي باللغة اليابانية ، فكانت ترجمتها إلى الإنجليزية : Al-Jazeera’s newscaster on beauty كما ترجمها جوجل.
تعليقات مشاهدي المقطع تسائلت عن معنى الكلمة ، فمن خطر بباله أنها قناة  أسيوية تنقل عن الجزيرة ، و من تخيل  العكس ، و هكذا كل يجود عليه خياله بما يحلو له …
فاللي ظهر أنّ الأخ الياباني قد فُتن بالسيدة إيمان ،فهو يجهد في تسجيل نشرات الأخبار التي تذيعها ، و يستأنس بوضع مفاتن معشوقته على يوتيوب ،  كالشاعر الذي يصف محبوبته وصفاً كأنه الرؤية ، و يذيعه على الملأ .. لو كنتُ مكانهم ، لأخذتني الغيرة عن ذلك !
على ايّة حال ، الجمال لغة ، يفهمها الجميع كالموسيقى ، فمن لم ينل مما أردنا له أن ينال منه ، نال مما رغب هو أن ينال منه !
يقول لي صديقي الذي بقربي و هو يقرأ هذه الكلمات : أهلين “بالشيخ” أحمد ، و يكز على أسنانه عند لفظة “شيخ” !!.
عموما ، تذكرتُ نكته قرأتها في أحد كتب المجون التاريخي التي تحفل بها مكتباتنا،، و تروي أن هدهداً دعا سيدنا سليمان إلى غداء ، فسأله سليمان عليه السلام ما إذا كان الجنود مدعوون أيضا ، فأجاب الهدهد أن بالطبع الجيش كلّه مدعو.
و لما حان موعد الغداء و أتى سليمان و جنوده مكان الدعوة ، طار الهدهد و اصطاد “جراده” و رمى بها بالبحر ، و قال لسليمان و جنوده :”تفضلوا و اشرعوا بالطعام ، فمن لم ينل من اللحم ، نال من المرق :D .
ربنا لا تفتنا ، و لا تجعلنا فتنه.