في العشرين من شهر رمضان المبارك من كل عام يتجدد موعد غالٍ على مدونتي هذه ، موعد الابتهاج ببداية التدوين و دخولي عالم المدونات !
هاقد مضت السنة الثانية لي في عالم المدونات ، كونتُ خلالها تجربة رائعة من التدوين و الكتابة ، و معشراً فريداً من الصحبة و الأحبة …
و لستُ أخفيكم أنّي كثير التململ من تقصيري في متابعة الأحداث ، الأحداث الخاصة و العامة ، بالإضافة إلى وجود الكثير من الموضوعات العلمية التي لديّ رغبة في التطرق إليها ، إلاّ أن المشاغل تارة و الدراسة و هموم الحياة تارة أخرى ،، كل أؤلاءك يحيلون بيني وبين التدوين في معظم الأحيان ..
وصلتُ منزلي آتيا من بيروت يوم الاثنين(16 أيلول/ سبتمبر)، و بعد دقيقة من الاسترخاء علمتُ أن الأمن السياسي طلب شقيقيّ للحضور إلى مقره في المدينة <<للدردشة>> معهم !
صبيحة اليوم التالي توجه شقيقيّ إليهم .. ثم عادا إلينا بنفس اليوم من غير أيّة “دردشة” على أن يعودا في اليوم التالي.
فذهبوا من صبيحته أيضاً، فدردشوا مع أحدهما دون الآخر .. و عاد شقيقيّ إلى البيت …
يوم الأربعاء (19 أيلول) الفجر الساعة السادسة و النصف يتصل بنا رجل أمن و يطلبهما للحضور فوراً .. يذهب الشابان إليهم من غير رجعة إلى اليوم !!
أما التهمة ، فلا شيء باعتراف رجال الأمن أنفسهم!!!
بعد عدة أيام نقلوهم من فرع محافظتنا الذي لم يحقق معهم إلى فرع دمشق ، و نقلهم إلى دمشق يعني أن القضية خطيرة جداً !!!
اليوم شقيقيّ في دمشق في أحد فروع الأمن السياسي .. و علمنا أن فرع دمشق تسائل عن سبب القبض على هاذين الشابين البريئين الذينِ ليس لهما أيّة قضية أصلاً ؟ لا سيما و أنهما طالبان جامعيان لا ينبغي بأيّة حال اعتقالهما و منعهما عن المداومة في الجامعة من غير وجود قضية حقيقية تستحق ذلك !!!.
لذلك ، فقد طلب الفرع المركزي في دمشق إعادة دراسة حالتهما .. وبدؤا الآن في البحث عن <<نكشات>> في حياة أخويّ علّ الحبة تصبح قبّة ، و النمل تصير إلى فيل ..
هذه القضية الآن قد حالت بيني و بين نشر عشرات التدوينات اللواتي كنت قد نويت نشرها خلال هذه الفترة .. إلا أن الهمّ النفسي ألقى على كاهلي بظلال من الغم و النكد ، الأمر الذي كبّل يدي و فكري عن صياغة شيء من ذلك ..
كل عام و أنتم و شقيقيّ .. و مدونتي و أنا .. بخير !