الأمن يصادر كمبيوتر طارق و يفتش منزله ؟!..

علمتُ أن رجال الأمن قد قاموا أمس بتفتيش منزل طارق بياسي الكائن في مدينة بانياس ، كما صادروا جهاز الكمبيوتر الموجود في المحل الذي يعمل فيه طارق ..
و مع أنهم لا يحتاجون إلاّ الهارد ، إلاّ أنهم قاموا بمصادرة الشاشة غالية الثمن ،مع باقي اكسسوارات الكمبيوتر من كيبورد و فأرة و غيرها ،يعني “قشة لفة”.. و لا أحسبهم إلّا شلة لصوص في هيئة رجال أمن !.
الغريب المدهش ما يحكى أن سبب هذه الاعتقالات هي تصريحات لــِ “تنظيم” جند الشام ، و “تنظيم” جند الشام لا يعدو عن كونه عبارة عن شلة سكحفية و عونطجية مو لاقيين شغل ، يعني شوية زعران لا يتجاوز عددهم عشرة أشخاص على أكبر تقدير .. فهل من المنطقي يا جماعة أن يضرب بشعارات الوحدة الوطنية عرض الحائط ، أن يُجعل المجتمع السوري في رعب مستمر و هستيريا خوف دائم، بسبب عنتريات هؤلاء الخارجين الصغار ،، في وقت يقف فيه كل الخارج علينا ، و في الوقت الذي ينبغي أن نكون فيه كالجسد الواحد ؟؟.

و لكنّ طارق لا بواكي له !

لتصفحه مواقع انترنت ، طارق مازال في معتقلا في فرع فلسطين بدمشق !!!!!….
لمن لا يعرف :
طارق عمر بياسي ، مواليد 84، يعمل في محله في بيع أجهزة الكمبيوتر و صيانتها الكائن في مدينة بانياس الساحلية.
والده الطبيب عمر بياسي ، سجن ايّام الأحداث بلا تهمة سوى العبارات العريضة التي سجن بها آلاف الأبراياء و هجّر عشرات الآلاف ..
لم يكن الدكتور عمر منظما في جماعة الإخوان و لا أحسبه مقتنعا بأفكارهم حتى يومنا هذا ..
عن تهمة طارق فهي تصفحه و مشاركته في مواقع “مشبوهة” و ينظر لها بعين الريبة من قبل الأمن ، و هذه المواقع على الأغلب هي موقع أنا مسلم و موقع آخر شبيه به.
لدى طارق مدونة شخصية عنوانها : مدونة أبو عمر الزحلي.(نسبة لزحل)
طارق شاب انعزالي عموماً ، بسيط و ليس له بالأمور السياسية من قريب أو بعيد ، و هو يقينا ليس “خداميا” و لا من أزلام هالابن الحرام خدام كما يحلو للبعض ، و هو ليس إخونجيا ، أصلا لا يوجد في سوريا شيء اسمه إخوان ، و هو ليس قاعديا و لا سلفيا ، و لا يفهم من ميله الفطري نحو الحماسيات إلى كونه متطرف الفكر أو مغالي …
طوال حياته بيمشي الحيط الحيط و بيقول يا رب السترة .. هكذا أعرفه !…
تثير طارق مشاهد تساقط الفئران الأمريكية و الصهيونية و أعوانها تماما كأي واحد فينا ،، يميز بين ما هو جهاد مطلوب و واجب ، و بين ما هو إجرام عندما يتوجه السلاح نحو إخواننا كما حدث في الرياض و المغرب و الجزائر و الأدرن و غيرها… تماما كما هي الأحكام الشرعية التي نؤمن بها !..
و بخصوص النظام في سوريا فلست أحسب أنه مطلوب منه أن يكون مدهوشا من عدالة النظام و نزاهة القضاء إذا علمنا أنه عاش يتميا 20 عاما لكون والده كل تلك الفترة في سجون تدمر سيئة الصيت !!.
على أن القناعة العامة لدى طارق و غير طارق أنه ما دام الكل علينا فنحنا مع بعض !
يعاني طارق من أمراض صدرية و رؤوية ، و يأخذ أدوية بشكل دوري ..
يستحق طارق أن ينظر لقضيته بعين الاهتمام و المتابعة من قبل المدونين و رواد المنتيدات و نشطاء حقوق الإنسان من باب الزمالة العامة ، و الإخوة البشرية ، و الحالة الإنسانية الصرفة حتّى …
و يا سيّدي الرئيس: تداركنا … تدارك وحدتنا الوطنية التي لا تمل في أحاديثك و خطاباتك تذكّر و تفاخر بها .. تداركنا يا سيادة الرئيس!..

لاستخدامه الإنترنت ، طارق في فرع فلسطين !!!

  • لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته باعتناق الآراء دون مضايقة وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.
    ( المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنســان ).
  • لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفية تعســفاً.
    ( المادة /9/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ).
  • كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابه لها قانوناً في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.
    (المادة /14/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية).
  • لكل فرد حق في الحرية والأمان على شـخصه و لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسـفاً ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه.
    ( المادة 9/1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسـياسية ).
  • علمت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ,انه في صباح يوم السبت 7\7\2007 و للمرة الثانية تم استدعاء المواطن طارق عمر بياسي إلى فرع الأمن العسكري في محافظة طرطوس ,ولم يعد حتى كتابة هذا التصريح.
    ويذكر إن الشاب طارق عمر بياسي من مواليد 1984 والدته فاطمة,من مدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس -غرب سورية على الساحل السوري, ولديه محل كمبيوتر في بانياس ,وهو ابن الدكتور عمر بياسي المعتقل السياسي السابق ,ويرجح، بحسب المعلومات المتوفرة لدينا ، أن سبب اعتقال الشاب طارق هو دخوله على مواقع الكترونية ، تعتبر بالنسبة للحكومة السورية مواقع “مشبوهة”,ومثار اتهام من قبل السلطات السورية.
    إن ( ل د ح ) تدين اعتقال الشاب طارق، وتبدي قلقها من استمرار حملة الاعتقال التعسفي ، وترى فيها تصعيدا ذا دلالة من قبل الأجهزة الأمنية ضد المواطنين المهتمين بالشأن العام في سورية، وهي تشكل انتهاكا مستمرا للحريات الأساسية التي يكفلها الدستور السوري، وذلك عملا بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد، كما تصطدم هذه الإجراءات مع التزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
    إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، نطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن الشاب طارق عمر بياسي، وعن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وبوقف مسلسل الاعتقال التعسفي الذي يعد جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي،وفي هذا السياق نطالب السلطات السورية الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب تصديقها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

    شخبط شخابيط !

    واحدة من أكثر المؤرقات التي تصيبني بالإحباط هي قلّة متابعة الأحداث الجارية في مدونتي ، أيّا كان شكل تلك المتابعة !.
    و بالإستقراء يبدو جليّا أنني لستُ وحيداً في هذا ، فقد حكى لي صديقي محمد بشير عن انزعاجه من عدم متابعة الأحداث و قلّة الخوض فيها على أهميتها ؛ بسبب ضيق وقته .. و أمس حدثني أخي أبو أحمد أن في ذهنه العديد من النقاط التي يود طرحها في مدونته ، بل إنّ بعض الموضوعات مكتوبة و لا ينقصها إلا شيء من التنسيق ، بيد أنا كثرة المشاغل و ضيق الوقت يجعل نشرها صعبا فعلاً !..
    و لعلّ زملاء كثر يعانون من ذات الأمر و لا رغابة !!…
    في الفترة الماضية التي غبتُ فيها عن مدونتي حدثت أحداث كبيرة و جليلة ، كأحداث نهر البارد المدمرة و فتنة جيش فتح الشيطان ، و ليس ببعيد عنها أحداث غزة المؤسفة و ما تلاها من سقوط ورقة التوت من عباس الشؤم ،، مروراً بإعصار غونو الذي ضرب عُمان و غيرها من بلاد المسلمين ،، إلى أحداث المسجد الأحمر في الباكستان ، إلى إصدار شريط “شخبط شخابيط” للفلتانة التي لم يكن ينقص أجيالنا إلا دخولها عوالمهم ،و غيرها من الصرعات التي ليس آخرها صرعة 777 ، و لستُ أدري ما غرابة التاريخ ، فلماذا لم يكن 555 مثلا أو لا يكون 10 10 10 ؟!..
    المضحك المبكي أن الحدثين الأخيرين على تفاهتهما يعتبران أكثر الأحداث أهمية و جدارة بالمتابعة بالنسبة للكثيرين من أبناء جلدتنا !!!.
    امتحاناتي لم تنتهي بعد ، بل هي مستمرة حتى الشهر العاشر ، مع بداية شهر رمضان المبارك بلغنا الله إيّاه ، على أني سأجهد أن أبقى على اتصال بعالم المدونات قدر المستطاع .. في حفظ الله.