منحبَك .. ما منحبَك !

تعج شوارع سوريا هذه الأيام بصور السيد الرئيس و اليافطات التي تمدحه بما فيه و بما لا يمكن أن يكون فيه ، منها ما يُذكّر و منها ما يشجع و منها ما يحمّس …
التلفزيون السوري بقنواته الثلاث تحول إلى فضاء خاص بالتعظيم و التبجيل غير معتوب عليه … أما الإذعات فقد تحولت إلى إذاعات “وطنية” بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، و التنافس حاد بينها على إنتاج الأغنية الأكثر “دولقة” !!..
المظاهرات ملأت و ستملئ الشوارع لمرات كثيرة تعبيرا عن قديش نحنا “منحبك” .. و طبعا اللي ما يطلع على المسيرة من موظفي الحكومة من الخطباء و أئمة المساجد و ممن توجه إليهم الدعوة الإلزامية للحضور ابتعرف الحكومة كيف تخليه يطلع !!.
أما عن الاستفتاء ، فلا يكلك فكر أخي المواطن حتطلع و تكتب موافق و بالصرمايي .. فهمت و لا لأ و لاه ؟
التباري حاد بين لوحات الإعلانات الطرقية في أسلوب “التمجيق” ، لوحات لا بدّ أن تلفت الانتباه ، “منحبك” هي الكلمة التي اتفقت أكثر اللوحات على استخدامها …
أيضا انتشرت على كل الأرصفة و زوايا الشوارع و الحارات و الساحات الخيم و المضافات التي لم يعتد “الزيائن” على ارتيادها لحد الآن مما يجعلها فارغة إلا من القليل النادر الذي لا يجد مكانا يذهب إليه لتمضية وقته الفارغ …
يمكن التنبئ بأن الحملة الدعائية للسيد الرئيس ستكلف على أقل تقدير نفس ما كلفت الحملة الدعائية لكل مرشحي عضوية مجلس الشعب التي لم نستيقظ من صدمتها بعد ،، على أقل تقدير ستكون التكاليف رأسا برأس !
لا بأس …
لو قامت مؤسسة حيادية بدراسة ما أنجز من إيجابيات بعهد الرئيس بشار الأسد خلال السنوات السبع و التي لم يكن بالإمكان أن تحصل لولا أنه عهده ، ثم قارنتها بالسلبيات التي ما كانت لتكون لولا أن العهد عهده ، فما هي النتيجة التي ستخلص إليها برأيكم ؟
أترك الإجابة مفتوحة لكل مواطن سوري …!
اللعب على الوتر المقاوم يدغدغ مشاعرنا جميعاً ،، فمقاومة اسرائيل و الإباء و العزة و الكرامة و غيرها من مكارم الأخلاق التي لا تكف اللوحات الإعلانية بتذكيرنا بها أمر جيد طيب ، لكننا لسنا في عهود الفتوحات ، و ليس مأمولاً أن تمتد رقعة سوريا لأكثر من المساحة الجغرافية التي هي عليها … المطلوب الاهتمام الحقيقي و الجدي بهذه المساحة الصغيرة … تطهيرها من الفساد الذي لم يتردك فيها ملم واحد إلا و نخر فيه … الفساد بكل أنواعه و أشكاله ، فكله يُغرِق بلدنا ، هذا هو الجهاد الأكبر ، هنا أرونا إبائكم و عزتكم و كرامتكم !!..

– مع أن العربية غير موثوقة ، اقرأ هذا الخبر.

6 تعليقات على ”منحبَك .. ما منحبَك !

  1. و لو!..

    كيف ما منحب رئيسنا بشورة ؟؟ اللي دخل الانترنت على سوريا ..طبيب العيون اللي ما في منه !

    الصراحة ..أعان الله سوريا على همومها .. ما زلنا نعيش في عهد تبجيل الرئيس و التسبيح بحمده ..

    ماذا أقول؟ ألا إن نصر الله قريب ..

  2. أبو حميد :
    أنا اتفق معك على الأمر الأخير ، لا أن نكون منافقين في مبايعته ، كل من أجل مصالحه الشخصية و حسب ، و هذا هو الحاصل ، نبايعه على مكافحة الفساد ، و مكافحة الانحلال الخلقي في سوريا ، الذي كنا نادرا ما نراه سابقا ، فأصبح مسشريا في كل مكان ، نبايعه على مكافحة البطالة ، على تحسين التعليم الذي أصبح تجهيلا …. و أمور كثيرة يسعني أن أذكرها …. و شكرا لك يا حمدوش .

أضف تعليقاً